حماس سكين فى ظهر سيناء برعاية إخوانية

حماس سكين فى ظهر سيناء برعاية إخوانية
كتب محسن سليم :

ما شهدته سيناء خلال عامي 2012-2013 خاصة مدينتي رفح والشيخ زويد والتي تحولت لمناطق نفوذ خاضعة لسيطرة عناصر حماس، بالتنسيق مع العناصر الجهادية المتواجدة جعلت سيناء خارج السيطرة، نظرا لتكرار العمليات الإرهابية التي بدأت منذ تولي الدكتور محمد مرسي الحكم بقتل 17 جنديا في رمضان الماضي برفح.

وتلت هذه العملية الوحشية العديد من العمليات الإرهابية من مهاجمة الأكمنة بسيناء لزعزعة الاستقرار وتهريب الأسلحة والذخائر وآخرها خطف 7 جنود مصريين، وهو ما مثل إهانة كبيرة لقواتنا المسلحة وضياع هيبة الدولة، ومن الكارثي أن يكون مرسي هو العائق أمام الجهات الأمنية لإعادة السيطرة علي المنطقة، لرفضه هدم الانفاق التي تمثل الخطر الأكبر علي مصر.
أثار مشروع تنمية "سيناء"، والذي صدر خلال تولي حكومة كمال الجنزوي، وينص على جواز معاملة من يتمتع بالجنسية العربية بالمعاملة المقررة للمصريين نفسها في تملك الوحدات بقرار من رئيس الجمهورية، تخوف خبراء أمنيين جراء سعي الحكومة تنفيذ مشروع "الوطن البديل" للفلسطينيين.
خاصة بعد الاندماج الواضح بين جماعة الإخوان المسلمين بمصر، وحركة حماس بفلسطين بمجرد صعود مرسي للحكم، وبعد تصريح اللواء محمد ناصر، رئيس الجهاز المركزي للتعمير والمشرف العام علي مشروع التنمية المتكاملة لأهالي سيناء، ببدء تفعيل مشروع التنمية المتكاملة لأهالي سيناء اعتبارا من مايو الماضي.
وازدادت مخاوف تطبيق حلم الوطن البديل، بعد أن كشفت مصادر أمنية بوزارة الداخلية، عن منح نحو 50 ألف فلسطينى، غالبيتهم من قطاع غزة، الجنسية المصرية خلال الشهور القليلة الماضية تنفيذاً لحكم "الإدارية العليا" الذى صدر فى مايو 2012، وهو ما أدى لارتفاع عدد الحاصلين على الجنسية المصرية.
التخوفات ليست علي مستوي الأفراد أو الخبراء بل وصلت للمؤسسة العسكرية، مما دفع الفريق أول عبدالفتاح السيسي أواخر ديسمبر الماضي لاصدار قرارا بحظر تملك أو حق انتفاع أو إيجار أو إجراء أي نوع من التصرفات في الأراضي والعقارات الموجودة بالمناطق الاستراتيجية ذات الأهمية العسكرية المتاخمة للحدود الشرقية لجمهورية مصر العربية، بمسافة 5 كيلومترات غربا.
أوضح القرار رقم 203 لسنة 2012 أنه يحظر أيضا تملك أو انتفاع أو إيجار أو إجراء أي نوع من التصرفات في الأراضي والعقارات الموجودة في الجزر الواقعة في البحر الأحمر والمحميات الطبيعية، والمناطق الأثرية وحرمها.
من جانبه أكد اللواء سامح سيف اليزل، الخبير الأمنى والاستراتيجى، أن القرار الصادر من وزير الدفاع هدفه الرئيسي وقف عمليات بيع الأراضي عن طريق بعض السماسرة في سيناء لغير المصريين والتي تمت بعد الثورة رغم صدور قانون رقم 14 من مجلس الوزراء لعام 2012 والذي ينظم عملية تملك المصريين للأراضي.
وأوضح الخبير الأمني أن اشتراط موافقة وزارات الدفاع والداخلية والمخابرات العامة مهم لكشف أي عمليات مشبوهة لبيع وتملك الأراضي لغير المصريين، وهو ما يهدد الأمن القومي المصري.
وأضاف اللواء حمدي بخيت الخبير الأمنى والاستراتيجى ان قرار وزير الدفاع قرار استكمالي وإجرائي بقانون رقم 14 لسنة 2012 والذي أقر في أكتوبر الماضي لتمليك الأراضي في سيناء للأهالي.
وأوضح بخيت أن وزارة الدفاع

من حقها أن تتدخل لتحديد المناطق ذات الحساسية العسكرية وهي المتاخمة للمناطق التي تقام بها التدريبات والعمليات العسكرية القريبة من الحدود.
وقال الخبير الأمني إن القرار جاء لأسباب أمنية تهدد الحدود الشرقية لمصر بعد ما أثير مؤخرا عن وجود شركات متعددة الجنسيات وشركات وهمية تسعى لامتلاك أجزاء من الأراضي المصرية بسيناء تحت أسماء اعتبارية، ويتم التنازل عنها بعض ذلك لمنظمات يهودية أو لجماعات حماس.
وشدد بخيت على ضرورة اتخاذ الدولة أساليب أكثر حسما لحماية أمنها القومي بعد ازدياد أعداد الفلسطينيين الحاصلين على جنسية مصرية نظرا لكونهم من أم مصرية، وهو ما يهدد امتلاكهم لتلك الأراضي والتنازل عنها لآخرين فلسطينيين.
وطالب بخيت بتشديد إجراءات تنازل أو نقل ملكية أي شخص مصري عن أي عقارات أو أراضي لشخص آخر بسيناء عن طريق اشراف الشهر العقاري والتأكد من أن المنقول إليه مصري من أب وأم مصريين ولم يحمل جنسية دولة أخري. 
وقال الخبير الاستراتيجي أن موقف الحكومة المتعاون مع حماس وغزة أسفر عن ترك الأنفاق وتهريب السولار والمواد الغذائية لهم، مما يسمح بإمكانية زاوج الفلسطينيين من بدو سيناء البدو والحصول على الجنسية وامتلاك الأرض للفلسطينيين، وهو ما يجب التصدي لة بقوة وحسم.
وحذر الخبير الأمني من إعلاء المصالح الحزبية ومصالح الجماعات في اشارة لجماعة الاخوان الممسلمين علي المصالح العليا للدولة مشددا علي أن إعلاء المصالح الحزبية سيهدد الأمن المصري، وسيسمح بدخول فلسطينيين وتوطينهم بسيناء.
وأوضح اللواء حسام سويلم الخبير العسكري والاستراتيجي أن القانون الصادر من وزارة الدفاع، بمنع تملك الأراضي بسيناء سوي للمصريين يحفظ الأمن القومي المصري المهدد حاليا من قيام بعض الفتيات من إسرائيل وحماس بالعبور للأراضي المصرية، والزواج بشباب البدو والتنازل عن الأرض لهم، ويتم انتقالها بعد ذلك وتمليكها لجهات بحماس، وهو المخطط التي تريد تنفيذه حماس لتأكيد علي حقها في الامتداد الطبيعي لغزة بجزء من شمال سيناء.
وقال الخبير العسكري، إن هذا القرار سيمنع تنفيذ مثل تلك المخططات في الوقت التي تقف فيه الحكومة موقفا غير حازم تجاه حماس، والسماح بالعبور عبر الأنفاق وتهريب السولار، مما يهدد بامتلاك الأراضي بسيناء، وهو ما دفع الجيش للوقوف والتصدي لذلك.
ولفت اللواء فؤاد علام الخبير الاسترتيجي أن قرار منع امتلاك الأراضي القريبة من المناطق العسكرية بسيناء موجود من قبل ذلك، وخاصة الـ5 كيلو متر الملاصقة للحددو حتي لا تعوق العمليات والتدريبات العسكرية.
وقال إن سبب إصدار تلك القرار في هذا التوقيت هو أن هناك مخططات من العديد من الدول بالمنطقة، وعلي رأسها إسرائيل. تهدد أمن مصر، وترغب في امتلاك أراضيها من جديد.
وطالب الخبير العسكري من الجهات الأمنية الكشف حول طبيعة الشائعات التي انتشرت حول قيام شركات وأشخاص بامتلاك الأراضي المصرية بسيناء وإعادة نقل ملكيتها لأفراد بحماس أو يهود، لتظل حماس "سكّينا" في قلب سيناء التي أعادها السادات، ودفعت ثمنها دماء المصريين، ولكنها الآن تذهب بأرخص مما يقدر ثمن ترابها في عهد مرسي وجماعة الإخوان المسلمين.

أهم الاخبار