فيديو.. معاون وزير التعليم يكشف لـ"الوفد" خطة التعيينات الجديدة وزيادة الرواتب

تحقيقات وحـوارات

الخميس, 12 أكتوبر 2017 14:35
فيديو.. معاون وزير التعليم يكشف لـالوفد خطة التعيينات الجديدة وزيادة الرواتبحوار الوفد مع معاون وزير التعليم محمد عمر
القاهرة- بوابة الوفد- نرمين عِشرة/ تصوير- أحمد بسيوني:

أربع سنوات يحمل على عاتقه إدارة صندوق دعم وتمويل المشروعات التعليمية -الذي يختص بإقامة المدارس والمنشآت والمراكز التعليمية وتجهيزها وصيانتها وترميمها- دون أن يتأثر بتغيير وزراء التربية والتعليم واحدًا تلو الآخر.

إنه الدكتور محمد عمر أحمد عمر، أحد أعضاء فريق الدكتور طارق شوقي، وزير التربية والتعليم، في خطة التطوير الجديدة التي لاقت منذ إعلانها هجومًا، فسره بأنه بسبب اعتياد الشعب المصري على مقاومة التغيير والخوف منه.

عاصر منذ توليه منصبه في سبتمبر 2013 أربعة وزراء للتربية والتعليم، وهم: طارق شوقي، والهلالي الشربيني، ومحب الرافعي، ومحمود أبو النصر، ويرى أن جميعهم كانوا يسعون للتطوير، ولكن لم يسعفهم الوقت بسبب التغيير السريع.

تحدث معاون وزير التربية والتعليم في حوار مع "بوابة الوفد" ليكشف خطط الوزارة من أجل التطوير، وتعيين معلمين وزيادة الرواتب، واستراتيجياتها لحل الأزمات التي تواجهها.

 

عاصرت أربع وزراء للتعليم.. كيف تقيم كل منهم؟

جميعم على أعلى مستوى من النزاهة والأمانة وحب الوطن والدراية والتفاني في العمل، ولا أستطيع تقييمهم لأنني تعلمت منهم الكثير، وقد قدموا للبلد الكثير ولكن تأثير خطة تطوير التعليم يستغرق وقتًا طويلًا، فما نبدأه اليوم نجنى حصاده بعد سنوات، فربما لم يسعفهم الوقت لتحقيق أهدافهم.

 

اعترف الدكتور طارق شوقي بوجود فساد داخل الوزارة.. هل توافقه الرأي؟

الفساد متواجد في كل مؤسسة وكل زمان ولكن الدولة تسعى بصورة مستمرة لعلاجه بصور متعددة، ففي كل وزارة هناك لجنة لمكافحة الفساد لضبط الأداء الإداري والمالي.

 

يرى البعض أن الوزارة تحتوى على عناصر إخوانية تحاول إفشال خطة التطوير.. ما رأيك؟

العناصر الإخوانية متواجدة في الدولة كلها وليس الوزارة فحسب، والوزارة تكافح هذا الموضوع منذ سنوات، بالتعاون مع جميع أجهزة الدولة، ولكن خطتها لمكافحتهم لا يمكن الإعلان عنها.

 

هل هناك اختراق للوزارة؟

بالطبع هناك اختراق ولكن ليس من الإخوان فقط فهناك أصحاب المصالح الذين يقاومون التغيير والتطوير، وفصائل لا تريد مصلحة الوطن.

وربما سبب تغيير الوزراء بعد فترات وجيزة خلال الفترة السابقة هي المقاومة الشنيعة التي يوجهها لهم البعض من أجل تغيير دولاب العمل.

 

كيف ترى الهجوم على نظام التعليم الجديد؟

الشعب اعتاد على مقاومة أي فكر مختلف، ولم تكن الصورة واضحة بشكل كامل أمام الناس، ولكنها ستضح مع الوقت، وسيعرفون أن هناك خطة تنفيذية موضوعة لكل بند وضعته الوزارة بالتعاون مع باقي أجهزة الدولة.

الوزارة لم تشرح بشكل وافي خططها للتطوير التي تعتمد على التكامل في كل البنود، وكل من يكره الخير والاستقرار للبلد سيحاول إفشال تلك الخطة، ومقاومتها.

وبالطبع هناك خلل في الثقافة العامة التي ترفض التغيير وتخشاه، ونحن نحاول تدارك تلك المشكلة، ونسعى لتغيير ذلك تدريجيًا مع الوقت، ونحاول تغيير عادات وتقاليد ترسخت في المجتمع التعليمي، وأن نُشعر الناس بالأمان والثقة في التطوير وأن ما سيأتي سيكون أفضل مما مضى.

 

ما تقييمك لمستوى التعليم في مصر؟

التعليم في مصر مراحل ودرجات ومسئوليات كبيرة، كمنظومة عامة نعود لصورتنا في المواثيق الدولية، لكن نحن بالفعل غير راضيين عن المنظومة بشكل كامل؛ لذلك نعمل  على ابتكار أساليب جديدة لتحسينها، وتغيير أفكار الطالب ومعلوماته ومعرفته، ليكون باحث ومفكر ومبتكر ومبدع.

 

هل ترى أن التعليم الحالي مجاني؟

الدولة تكفل التعليم المجاني لجميع أفراد الشعب المصري، وهناك تشوهات تشكل عبء كبير على الأسر، لكن الدولة متكفلة ومتمسكة بمجانية التعليم، ونحن نعمل على تقنين الوضع، وبناء نظام جديد يعالج تلك التشوهات، المتمثلة في  توزيع المكافآت، وطريقة تطبيق المجانية.

الدولة تستثمر في التعليم بجميع مراحله ومحاوره، سواء في الأبنية أو المناهج أوالمعلمين أو الأدوات، ولم يكن هناك تخطيط أو تكامل وتعاون مع الهيئات الأخرى مثل وزارة الثقافة والشباب والرياضة ومؤسسة الأزهر، ولكننا فعلنا ذلك.

فنحن نحاول إكمال منظومة متكاملة يستطيع أي وزير قادم أن يسير عليها ويكمل ما بنيناه، دون أن يحتاج أن يهدم، فنحن أكملنا ما بدأ فيه من سبقونا، ولكن بعد التطوير.

 

ما رأيك في تحول الكتب المدرسية من الورقية إلى الإلكترونية؟

فكرة ممتازة وجيدة جدًا إذا طبقت بالشكل الصحيح، خاصة أن هناك تحول عالمي تجاه الكتب الإلكترونية، وأصبح هو الاتجاه السائد دوليًا.

ولكن الوزارة لن تسغنى عن الكتب الورقية بشكل كامل، لأنه سيظل مهم مهما اختلفت العصور، وإنما هو تغير جزئي لمواكبة العالم، ونحن نشجع الشعب على قراءة الكتب وجلب المعلومة واكتساب المعرفة.

ونحن نسعى لتحسين شكل الكتاب الورقي على أن يكون ذا قيمة

عالية ومرجع عالمي ودولي، وبه تنوع فكري، وليس مجرد وجهات نظر كما هو في الوقت الراهن، لتحقيق الاستفادة القصوى منه.

 

هل هناك فساد في المطابع؟

الفساد يقبع في التفاصيل الصغيرة، ونعمل على سد الثغرات التي يتوغل فيها، وتحسين جودة العمل، من خلال تعديل القوانين واللوائح والهيكل التنظيمي.

 

وبالنسبة للكتب الإلكترونية.. هل تستطيع الوزارة توفير أجهزة لوحية للطلاب؟

هناك فرق بين الكتاب الإلكتروني والمنهج الإلكتروني، فالكتاب يحتاج بنية أساسية في المدارس غير متوفرة في بعض المدن والقرى بسبب صعوبة توصيل الخدمات، أما ما تسعى له الوزارة فهو المنهج التفاعلي المبني على البحث العلمي، وهذا ليس توفيرًا للمال وإنما لتحقيق أقصى استفادة للطالب بأن يأخذ معلومات محددة في سن معين.

وبالنسبة لتجربة "الآيباد" فتم تنفيذها من قبل ولكنها لم توفق، وفي حال إعادتها ستكون بشكل مختلف يعالج جميع المشكلات السابقة، سواء بتوفير أجهزة للطلاب أو المعلمين.

 

ما خطتكم لتطوير المناهج؟

نعمل على ترسيخ المعلومة الكاملة دون حشو أو تكرار، فنبدأ من العام للخاص حتى نصل لأدق التخصصات، وهذه فلسفة تأليف الكتب ولكن ما يحدث الآن غير ذلك فهو مجرد تكرار دون داعي.

فنحن نريد معلومة تراكمية حتى يصبح لدينا محصلة كبيرة جدًا من المعلومات، تمكن الطالب من تكوين شخصيته وأفكاره وخبراته ليستفاد منها بعد التخرج.

 

هل وضعتم خطة لحل مشكلة الكثافة الطلابية داخل الفصول؟

الهدف الأساسي لدينا هو التنمية المستديمة والاستثمار في البشر، والكثافة الطلابية أهم معوقات التعليم التي تواجه كل المعلمين، ولدينا خطط وبرامج لعلاجها بشكل تدريجي على أن تنتهي خلال سنتين، وبأفكار بعيدة عن النمطية والروتين.

وهناك خطة موضوعة من الحكومة بالشراكة مع القطاع الخاص لتوفير 60 ألف فصل لحل الأزمة مع التركيز على المناطق ذات الكثافة العالية.

 

اشتكى العديد من أولياء الأمور من سوء حالة المباني التعليمية.. كيف تواجهون ذلك؟ 

معترفون بوجود مبانٍ تعليمية سيئة، ولكن هناك خطة التزمت بها الحكومة لإحلال المدارس المتهالكة وإعادة ترميمها والتوسع فيها بدأت في مارس 2016 وستنتهي في يونيو 2018، وهناك بالفعل فصول أضيفت ومدارس توسعت، ولكن الخطة لم تستكمل بعد وإنما نحن في أحد مراحلها، وهناك مدارس لم تصلها أيادي التطوير.

 

هل هناك خطة لتعينات جديدة خلال الفترة المقبلة؟

هناك 1800 فرصة عمل للمعلمين ستطرح خلال الفترة المقبلة قبل نهاية العام لعلاج العجز في بعض التخصصات بعدد من المحافظات عن طريق مسابقة.

 

ماذا عن زيادة رواتب المعلمين؟ وما المدى الزمني لتطبيقه؟

هناك مشروع تعمل عليه الوزارة حاليًا بالتعاون مع المالية لتحسين الرواتب خلال الثلاث سنوات المقبلة، وهي تعتمد على محورين.

المحور الأول: الخطة الثلاثية لتحسين مستوى المعيشة عن طريق زيادة المرتبات، وتشكيل لجنة لدراسة وعلاج التشوهات المالية ونظم المكافآت والأموال المنفقة دون وجه حق، وعقد اتفاقيات لتوفير مبالغ مالية لتوفير خدمات للمعلمين ورعايتهم صحيًا ومنحهم مكافآت بعد تقييم أدائهم من خلال مستوى الطلاب والخدمة الاجتماعية.

المحور الثاني: تغيير الباب السابع من قانون التعليم والخاص بالمرتبات، ونحاول فض الاشتباك بين قانوني الكادر والخدمة المدنية حتى لا يحدث أي جدل على الحافز والإضافي.

 

ما المرتب الذي تراه مناسبًا لتحسين أوضاع المعلمين؟

المعلم الذي يعطي دروسًا خصوصية لن يكفيه أي مرتب، فقيمتها تختلف من محافظة لأخرى، فمثلًا في القاهرة تصل سعر الحصة لـ50 جنيهًا بينما تكون في بعض الأقاليم 50 جنيهًا في الشهر بأكمله.

 

هل هناك زيادة في المعاشات؟

نحن نساعد نقابة المعلمين ووزارة التضامن في تطوير بنود قانون المعاشات، من أجل تحسين أوضاع المعلمين.

 

آثارت تصريحاتك بشأن تأخر قانون التعليم الجديد لمنتصف العام المقبل استياء من النواب واعتبروه استهانة بهم.. ما ردك؟

لم نؤجل قانون التعليم وإنما سحبناه لإعادة صياغته وتقديمه بشكل مختلف، ونعد الآن المسودة النهائية لعرضها للحوار المجتمعي، ثم عقد مؤتمر لمناقشة جميع المواد، ثم إرساله للحكومة للعرض على البرلمان.

ونحن نغيّر جميع مواد القانون وليس مجرد تعديل بسيط أو الاكتفاء بعلاج تشوهات الكادر كما كان يحدث من قبل، فلأول مرة نتحدث عن التطوير في القانون، ونسعى لأن يلائم التغيرات على مدار الـ25 سنة المقبلة.

والقانون يعده خبراء مصريين، ويشمل تغيير 7 أبواب، منهم: باب انتقالي بين الحالي والجديد، وباب التعليم الابتدائي، والثانوية العامة، والكادر.

 

بماذا تنصح المعلمين؟

بالتفاني والاجتهاد والايمان وأن يعلمون أن مهنتهم هي رسالة سامية اختص بها الله -عز وجل-  قلة من البشر.

 

لو أصبحت وزير التعليم.. ما أول قرار ستتخذه؟

الاستقالة.

 

شاهد الفيديو:

 

أهم الاخبار