بالفيديو.. طارق فهمي في حواره لـ"الوفد": السيسي السبيل الوحيد للعبور بمصر لتجربة ناجحة

بالفيديو.. طارق فهمي في حواره لـالوفد: السيسي السبيل الوحيد للعبور بمصر لتجربة ناجحةطارق فهمي خلال حواره مع الوفد
كتبت –ميادة الشامي تصوير- أحمد بسيوني:

قال الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية بالجامعة الأمريكية، ورئيس وحدة الدراسات الإسرائيلية بمركز الشرق الأوسط، إن مصر تعيش حالة من التحولات المختلفة على كافة الأصعدة، حيث أن أداء المؤسسات ما زال يحبو في مصر.

وأضاف فهمي، خلال حواره مع "بوابة الوفد"، أنه ليس هناك أمام مصر سوى العبور إلى تجربة ناجحة تترجم في إجراءات وسياسات إيجابية سواء لدى الحكومة أو مجلس النواب لتحقيق طفرة وتقدم في النمو الاقتصادي.

إلى نص الحوار:-

كيف ترى المشهد العام في مصر اليوم؟ وهل مصر في أزمة؟

مصر اليوم تعيش حالة من التحولات المختلفة سواء سياسيًا من خلال إكتمال جميع أركان مؤسسات الدولة وإنتهت بإنعقاد جلسات البرلمان، واقتصاديًا من خلال برنامج الإصلاح الاقتصادي، وخارجيًا باستعادة مكانتها الدولية، لذلك لا يمكن الحديث عن أنها في أزمة ولكن يمكن القول إن أداء المؤسسات ما زال يحبو في مصر.

ما تقييمك لأداء الحكومة قبل التعديل الوزارى الأخير الذي شمل عدة حقائب، وبعده؟

 أداء الحكومة مرتعش للغاية وخاصة في ظل الأزمات التي واجهت المواطن المصري البسيط، وليس لديها أي رؤية لمعالجتها، بالإضافة أن مصر كانت بحاجة إلى رئيس حكومة بخلفية اقتصادية بنسبة 90%، نظرًا لظروف البلد ومعطياتها الراهنة، مشيرًا إلى أن هناك فرق سرعات بين أداء الرئيس والحكومة، وإذا لم تؤد دورها بشكل جيد ستخسر من رصيد الرئيس حيث أنها من أخطر حكومات مصر لأنها ستقدمه لولاية ثانية.

 

هل يوجد بديل آخر لإجراء عملية الإصلاح الاقتصادى دون الاقتراض من صندوق النقد الدولي ؟

لا يوجد بديل، مصر ليس لديها أى خيار سوى الاقتراض من صندوق النقد الدولي، لانقاذ الاقتصاد، ولكن النظم السياسية في العالم لا يتم بها أى تحول إقتصادي دون الاعتماد على المقدرات الذاتية للدولة، لإحداث طفرة إقتصادية.

 

ما السبب وراء تأجيل الدفعة الثانية من القرض المقررة وصولها في مارس الجاري؟

السبب وراء تأخير الدفعة الثانية من الصندوق أنه يتطلب تطبيق إجراءات اقتصادية جديدة على منظومة الطاقة وغيرها، وهو ما تخشاه الحكومة تطبيقه في الوقت الحالي.

ما تقييمك لأداء البرلمان بعد انقطاع دام لمدة خمس سنوات؟ وهل قادر على تحقيق مطالب الشعب المصري؟

البرلمان يمر بحالة سيولة سياسية، ويجب التماس العذر له، نظرًا لأن جميع النواب مستقلون، ولا توجد أغلبية، فضلًا عن قلة الخبرة لدى معظم أعضائه، ولكن مع مرور الوقت سينجح في تحقيق مطالب الشعب، لأنه ليس هناك بديلاً سوى نجاح منظومة التحول السياسي.

 

كيف ترى البرلمانات الدولية البرلمان المصري؟ خاصة بعد استبعاد أكثر من نائب؟

 

البرلمانات الدولية تراه مزارًا سياحيًا، نظرًا لأن كل رئيس يأتي إلى القاهرة يزوره ويلقي كلمة أمامه، كما أن البرلمان الأوروبي الذي يعد من أخطر البرلمانات الدولية يعترض على البرلمان المصري في الممارسة السياسية للنواب ، فهو موجود شكلياً فقط على أرض الواقع.

 

ما السبب وراء تأجيل انتخابات المحليات؟ وهل من الممكن إجراؤها بعد الرئاسية في عام 2018م؟

من الممكن أن تكون عجز الموازنة لدى الدولة وراء تأجيلها، فالانتخابات بحاجة إلى تمويل وموازنة مالية وعناصر  مستعدة من الاحزاب المختلفة، ولابد من إجرائها على وجه السرعة قبل إنتخابات الرئاسة، لان هناك فجوة كبيرة بين الجهاز الاداري والمواطن، فهو بحاجة إلى إنهاء أعماله.

 

هل الأوضاع في مصر أثرت على شعبية الرئيس السيسي؟

نعم، شعبية الرئيس قلت، ولكن الشعب المصري لا يوجد بديل أمامه سوى السيسى، فكل الشخصيات لا تملك أى رصيد، فهو يراه الوحيد القادر على مواجهة الارهاب، فهو سيظل رجل الدولة، ومن الممكن أن تزيد شعبيته مرة أخرى عن طريق تضافر جهود الدولة وحل مشاكل وأزمات المواطنين ، وتحديد لكل وزارة مشروع قومي يتم إنجازه خلال الفترة المتبقية من الحكم وتحسب لصالح الرئيس.

 

كيف يرى الشعب المصري النظام الحالي بكل أبعاده؟

الرأى العام مسيس، ولكن الشعب المصري يثق في الرئيس السيسي لما لديه من خلفية عسكرية، ولا يقبل بأى رجل دولة دون خلفية عسكرية نظرًا لتجربة محمد مرسي المؤلمة ومجىء الإخوان إلى الحكم وليس لديهم أى فكر أو خلفيات سياسية، ومصر بحاجة اليوم إلى رئيس يواجه الارهاب، كما أنه ينتظر استمرار توفير الامن لانه سلعة من ضمن السلع بالنسبة له، وتوفير الحد الأدنى من الحياة، خاصة أنه يرى أن مصر بها موارد كثيرة.

 

وما تعليقك على ما أثير الفترة الأخيرة بتعديل الدستور بمد فترة الرئاسة؟

ما يثير من أقاويل بمد فترة الرئاسة ما هي إلا بالونة إختبار ولعب بالنار، ، نظرًا لانه يقيد فرص التغيير والحراك السياسي، وهذه الفكرة لم يقبلها أحد ولم يتجاوب معها، فالبعض يريد الحديث باسم الرئيس، مثلما أثير في بعض الاحيان بضرورة عمل حزب سياسي له، فهو يملك حزبًا سياسيًا وهو الشعب المصري.

 

شهدت الأسعار الفترة الأخيرة تلاعبًا بشكل مبالغ فيه في رأيك من السبب الحكومة أم التجار؟

 

ارتفاع الأسعار نتيجة عدم السيطرة من الحكومة، نظرًا لغياب رؤيتها في التعامل مع الازمات التي تواجه المواطنين، ولابد من وجود برنامج وإطار زمني يتم من خلاله معالجة الازمات، والمسئول عن تصدير الازمات قوى المحتكرين للسلع المرتبطة بالمواطنين، وهذا يتطلب تطهير الجهاز الإداري للدولة.

 

ما تعليقك على إلتفات رموز دول كبرى إلى مصر في هذا التوقيت؟

يرجع ذلك إلى الدبلوماسية الرئاسية والقيادة الحكيمة لمصر، فضلًا عن أن سامح شكري وزير الخارجية لديه خبرة ورؤية سياسية جيدة لما يجري على الساحة الخارجية، ونتج عن ذلك نجاح السيسي في جولاته الخارجية، فهو زار دول خارجية عديدة في فترة وجيزة وحقق انتصارات خارجية جيدة بشرح أبعاد الوضع المصري.

 

كيف ترى علاقة مصر بالمملكة العربية السعودية؟

علاقة مصر بالمملكة جيدة، ولم تكن قضية مصرية تيران وصنافير الشرط الرئيسي لتطوير العلاقات، ولكن هناك قضايا أخرى تراها المملكة تكمن في إمتناع مصر عن الدخول في حربها مع اليمن رغم وجود أربعة قطع بحرية مصرية عند باب المندب، ولم تحارب مصر، فضلًا عن أن مصر لديها رؤية في أن حال سقوط بشار الأسد يعني سقوط سوريا وهذا عكس ما تراه المملكة، وسوريا تمثل لمصر أمنًا قوميًا ، وجيشها يعد الأول في المنطقة، والجيش الثاني والثالث في مصر.

كما أن مصر حريصة على توطيد العلاقات مع السعودية، لأنهما ليسا في غنى عن بعضهما البعض لاعتبارات أيديولوجية وسياسية، وأى أزمة ستواجه مصر ستكون المملكة من أوائل الدول التي تساندها، فهناك زيارة لوزير الخارجية السعودي عادل الجبير الفترة القادمة.

 

في ظل الأزمات التي تمر بها المنطقة العربية .. ماذا عن دور الجامعة العربية؟

الجامعة العربية لها دور كبير ومهم ولكنها مطالبة بتطوير إمكاناتها لمواجهة قضايا العرب، وخاصة في ظل وجود رجل يتسم بحنكة سياسية مثل أحمد أبو الغيط، الأمين العام، و سقوط الجامعة يعني أن هناك نظام شرق أوسطي جديد تدخله إسرائيل وتركيا وإيران، فضًلا عن أن هناك قمة عربية ستقام في الاردن يومي 28 و29 مارس الجاري لبحث قضايا المنطقة.

 

كيف ترى إدارة دونالد ترامب الجديدة ورؤيتها لقضايا المنطقة؟

أرى أن دونالد ترامب ليس لديه رؤية سياسية جيدة، فهو رجل اقتصادي يدير السياسة من منطلق النفقة والتكلفة والعائد ويتحدث بمبدأ الأرقام، لإعلاء مصلحة الولايات المتحدة الاأمريكية، وعليه تحديد مفهوم الإرهاب فهو من وجهة نظره داعش وتنظيم جديد يسمى خراسان، وإنما الارهاب له مسميات أخرى كجبهة النصرة وغيرها حتى يكون قادرًا على مواجهته.

وأعتقد أن ترامب لم يستطع مواجهة الارهاب إلا بمشاركة مصر، نظرًا لانه يرى أنها طرف مباشر في حل الازمات العربية في سوريا وليبيا وفلسطين، فضًلا عن أن الزيارة القادمة للرئيس السيسي لواشنطن ستشهد مزيدًا من توطيد للعلاقات وستزدهر أسس الشراكة الاستراتيجية وستعود المساعدات العسكرية بين البلدين،وسيكون هناك حلول إيجابية لقضايا المنطقة الفترة القادمة.

 

كيف ترى الفترة القادمة في مصر خاصة والمنطقة العربية بصفة عامة؟

إجمالاً.. ليس أمام مصر سوى العبور إلى تجربة ناجحة تترجم في إجراءات وسياسات إيجابية سواء لدى الحكومة أو مجلس النواب وذلك لتحقيق طفرة وتقدم في النمو الاقتصادي، وهناك شواهد جيدة على ذلك تتلخص في إنجازات الرئيس السيسي الأخيرة.

أما المنطقة العربية لن تستقر ولن تنعم بالهدوء في الوقت الحالي، نظرً ا لان هناك بعض الملفات العربية ما زالت مفتوحة وأيضًا لغياب الافق السياسي، فعلى سبيل المثال؛ أعتقد أن مؤتمر جنيف 4 لسوريا سيكون لتثبيت الهدنة، أما سيناريو ليبيا مفتوح لأن الخيار العسكري يستبق السياسي هناك.

loading...

أهم الاخبار