حكايات من زمن الوالى

كوشَكْ هانم

تحقيقات وحـوارات

الأربعاء, 11 يناير 2017 18:43
كوشَكْ هانمغازية بالدف فى بدايات القرن التاسع عشر
كتب:عماد الغزالى

 

 «الأميرة الصغيرة».. جاءت من الشام وتربعت على عرش الغوانى وبنات الليل

لياليها العامرة أشعلت خيال الرحَّالة الأوروبيين.. و«فلوبير» وصفها بـ«المخلوقة الرائعة»

فرمان الباشا أجبرها على الرحيل من العاصمة إلى الصعيد.. و«عباس» ضربها بالسياط بعد أن اكتشف خيانتها

وصيفتها «بمبة» ورثت شهرتها.. وصار اسمها عنواناً لفاتنات الرقص الشرقى

 

قررنا نحن محمد على باشا والى مصر طرد جميع العاهرات وبنات الهوى من العاصمة وتهجيرهن إلى إسنا وقنا وأسوان، وحظر نشاطهن تماماً فى القاهرة وإلغاء الضريبة المفروضة عليهن، وعلى مشايخ الحارات أن يكتبوا كشوفاً ببيوت الدعارة الموجودة فى نطاق ولايتهم والمومسات اللائى يعملن بها، وإنذار المومسات بأنهن إذا قبض عليهن بتهمة ممارسة حرفتهن سيجلدن بالسوط خمسين جلدة، تتم مضاعفتها إذا عدن لممارسة الدعارة مرة أخرى.

كان على «كوشك هانم» وهى سورية الأصل، قدمت إلى القاهرة واسمها بالتركية يعنى «الأميرة الصغيرة»، أن تلملم أشياءها، وأن تطوى صفحة لياليها العامرة بالبناء والرقص والموسيقى والشراب، وأن تغادر ما أعادته من حياة باذخة مترفة لم يبخل خلالها زوارها من الرحالة الأوروبيين والدبلوماسيين فى الإغداق عليها، فألقوا تحت قدميها الهدايا والأموال كى ينعموا بسويعات من لياليها الساحرة التى قرأوا عن مثيلاتها فى كتاب «ألف ليلة وليلة».

غادرت إلى إسنا بصحبة وصيفتها «بمبة»، لتبدأ صفحة جديدة من حياتها أقل صخباً وأشد ضنكاً، لكن هناك فى إسنا كُتب لها الخلود حين كتب عنها «جوستاف فلوبير» صاحب «مدام بوفارى» بإسهاب فى كتابه عن رحلته إلى مصر، فقد حظيت الأميرة الصغيرة باهتمامه البالغ، فانبرى يروى فى صفحات مطولة الساعات التى أمضاها فى ضيافتها بإسنا.

فى واحدة من رسائله إلى صديقه «لوى بوييه» وأخذت شكل اليوميات، يصف «فلوبير» لقاءه الأول مع كوشك التى قرأ كثيراً عنها فى كتابات من سبقوه من الرحالة، وجعل زيارتها على قائمة أولويات رحلته التى بدأها فى العام 1849 من ميناء مرسيليا..

كتب فلوبير فى رسالته:

بينما كنا نتناول الإفطار جاءت عالمة لتتكلم مع «جوزيف»، كانت نحيلة، جبهتها ضيقة، عيناها مصبوغتان بالأنتيمون، وتمسك بمرفقيها خماراً يغطى رأسها يتبعها خروف تربيه كحيوان أليف، بقع من صوفه مصبوغة بحناء صفراء، وحول أنفه كمامة مخمل أسود(...) فى البيوت أبراج مربعة، أعمدة غليظة عليها حمام، وفى ممرات البيوت بعض العوالم.

سبقتنا «بمبة» بصحبة خروفها، ودفعت بابًا فتحته لندلف إلى بيت بساحة صغيرة ودرج مقابل الباب، على الدرج، أمام خلفية محاطة بالسماء، تقف امرأة ترتدى بنطالاً قرنفلى اللون، ليس فوقه سوى شاش مخملى قاتم.

كانت قادمة لتوها من الحمام، نهداها الصلبان لهما رائحة نضرة، وبدأت فى تعطير يديها بماء الورد.

صعدنا إلى الطابق الأول، درنا إلى اليسار عند رأس الدرج، دخلنا حجرة مربعة، أريكتان، نافذتان، واحدة تطل على الجبال والأخرى على البلدة.

كوشك هانم طويلة، مخلوقة رائعة، لون بشرتها أكثر بياضاً من امرأة عربية، جسمها بلون القهوة قليلاً، حين تنحنى يتموج لحمها فى سلسلة برونزية، عيناها سوداوان واسعتان، فتحتا أنفها مفتوحتان واسعتان، كتفان ثقيلتان مليئتان، ولها نهدان مثل التفاح.

كانت تعتمر طربوشاً، سألتنا إن كنا نريد بعض الترفيه..

الموسيقيون هم صبى ورجل عجوز، عينه اليسرى مغطاة بخرقة، كلاهما يمسك ربابة، لا يتوقف الموسيقيان عن العزف إلا إذا صرخت بهما لفعل ذلك.

بدأت كوشك هانم وبمبة ترقصان، بدلة رقص كوشك هانم قاسية، تعصر نهديها العاريين بسترتها، تتمنطق بحزام، تنهض أولاً على قدم واحدة ثم الأخرى، حين تكون قدم على الأرض تتحرك الأخرى إلى أعلى وإلى الجانب، كل هذا مع وثبة خفيفة.

«بمبة» تفضل الرقص بخط مستقيم، على يديها حناء، كما يبدو أنها خادمة مطيعة لكوشك، عملت خادمة لدى عائلة إيطالية فى القاهرة، لذا تفهم بعض الكلمات الإيطالية..

كوشك ترقص معتمرة طربوشاً، ثم تصحبنا إلى مأواها، تطلق النكات، تقطب وجهها بشكل فكاهى.

كوشك ترقص رقصة النحلة، فى رقصتها طرحت ملابسها أرضاً، أخيراً تعرت فيما عدا شال عنق رقيق، وفى النهاية طرحت الشال أرضاً، وغطست فى أريكتها مقطوعة النفس، استمر جسدها فى التموج قليلاً بإيقاع، رمت إحدى النساء لها بسروالها الأبيض الواسع المخطط بالقرنفلى.

هذا الوصف المسهب فى يوميات فلوبير للقائه بكوشك هانم ورقصتها، يتسق مع طبيعتها النزقة وشراهته الجنسية ومزاجه الفنى الذى يختلف عن كثيرين ممن سبقوه من الرحالة، وأكثرهم اهتم بالنواحى الأثرية والأنثروبولوجية، وكذلك بالواقع السياسى والاجتماعى، إما بتكليف من حكوماتهم أو بمبادرات شخصية منهم.

وعلى الرغم من أن فلوبير نفسه كان موفداً من الحكومة الفرنسية لجمع معلومات لصالح غرفة التجارة الفرنسية، ما جعله يحلق رأسه أسوة بالمصريين ويطلق شاربه حتى إن المصريين أطلقوا عليه أبوشنب، إلا أنه انشغل بما وفق هواه وطبيعته الشخصية.

فقد عُرف فلوبير الذى كان فى الثامنة والعشرين من عمره حين جاء إلى مصر، بانغماسه فى الشهوات، واعتاد منذ سنوات مراهقته أن يهيم بسيدات أكبر منه سناً، كما كان كثير التردد على بيوت الدعارة وبنات الهوى.

يقول عن نفسه: قد يكون هذا ذوقاً منحرفاً، لكننى أحب الدعارة ولذاتها، يشرع قلبى فى الخفقان كلما رأيت نسوة يسرن تحت أضواء المصابيح فى المطر فى ثيابهن المكشوفة.. فكرة الدعارة هى موضع التقاء العديد من العناصر: الشهوة، المرارة، الغياب التام للتواصل الإنسانى.

يتعلم الإنسان كثيراً فى بيوت الدعارة، ويشعر بحزن ويحلم بالحب بتوحد عظيم.

أما إدوارد سعيد فقد رأى فى كتابه «الاستشراق» أن علاقة فلوبير بكوشك هانم «نموذج للعلاقة بين الشرق والغرب، وهى علاقة القوى المسيطر بالضعيف المغلوب على أمره وفقاً للمفهوم السائد بين الأوروبيين فى القرن التاسع عشر».

ويؤكد ما ذهب إليه إدوارد سعيد، تلك الحكايات الساذجة التى يصعب تصديقها، والتى هى فى الغالب من وحى خيال فلوبير، كحديثه عن رجل يمارس اللواط مع قرد وسط العامة، أو رجل يضاجع امرأة على دكة دكان فى وضح النهار، أو شخص يمشى عارياً وسط الناس والنساء يسارعن للتبرك بعضوه.

يقول إدوارد سعيد: كانت محاولات فلوبير هى رغبة منه فى تشكيل عالم خيالى بديل عن عالم الواقع الغربى.

لكن ثمة ما يبعث على الأسى فى سيرة كوشك هانم، فقد كانت خليلة عباس باشا حين كان محافظاً للقاهرة، حتى إذا اكتشف خيانتها له هجرها بعد أن أشبعها ضرباً بالسياط، وقيل إن سليمان باشا الفرنساوى هو من آواها بعد أن طردها عباس.

والمؤكد أنها كانت أكبر سناً من فلوبير حين زارها، فقد كان عمره حين جاء إلى مصر ثمانية وعشرين عاماً وكانت هى ملء السمع والبصر.

القصة موثوقة عن الأسباب التى دفعت كوشك هانم إلى المجىء لمصر، يمكننا إذن تخيل أنها فرت وهى بعد فى الثامنة عشرة من عمرها مع شقيقتها الصغرى وأمها بسبب الفوضى والاضطرابات التى سادت بلاد الشام فى عشرينات القرن التاسع عشر، والتى بلغت ذروتها مع ظهور النزعات الاستقلالية بين الولاة، مع أن  الشام أصبح بدءًا من العام 1832 وكجزء

من المقايضة بين السلطان العثمانى ومحمد على ضمن أملاك الأخير، بعد أن حققت القوات المصرية بقيادة إبراهيم باشا انتصاراً ساحقاً على العثمانيين فى موقعة «قونيه»، وأسر قائدهم الصدر الأعظم رشيد باشا.

وكانت أسرة كوشك هانم ضحية للاقتتال الأهلى والصراعات بين العائلات الكبرى التى تقاسمت الثروة والنفوذ فى الشام.

وكانت الأسرة تعمل فى خدمة واحدة من العائلات الكبرى، لكنها تحمل ولاء تاريخياً لعائلة «العظم»، وحين اشتدت الصراعات بين العائلات، لم تستطع أسرة كوشك أن تخفى ولاءها، وذلة لسان للأب أطاحت برأسه بعد أن وشى به أحد الخدم، وطردت الزوجة والبنتان من خدمة العائلة، وآثرت الأم أن تهرب بابنتيها من الشام كله طلباً للسلامة، فلم تعد تأمن على نفسها ولا عليهما، حتى لو عاشت فى حماية عائلة العظم.

هربت مع آلاف آخرين دفعتهم الاضطرابات إلى الفرار من ديارهم، وتوزعوا على مراكب صغيرة حملتهم من ميناء صيدا بلبنان لعدة أيام فى البحر، قبل أن تستقر ببعضهم فى ميناء دمياط، ليتيهوا بعدها فى عدد من المدن المصرية، وإن كانت القاهرة والإسكندرية هما وجهة أكثرهم.

قبل الوصول للقاهرة توفيت شقيقتها الصغرى، فقد كانت أضعف من أن تتحمل عناء الرحلة، وفى القاهرة استقرت كوشك مع أمها فى قصر واحد من التجار الشوام.

عامًا واحدًا عرفتا خلاله طعم السكينة وراحة البال، فقد عاملهما سيدهما برفق ورحمة، وقبل أن تعتادا حياتهما الجديدة ماتت الأم بداء مزمن فى الصدر، لتجد كوشك نفسها وحيدة فى عالم مضطرب.

كيف دخلت الصغيرة «كوشك» إلى دنيا العوالم وبنات الهوى؟

لدينا روايتان..

تقول الأولى إن كوشك كانت صبية فاتنة، بيضاء كالحليب، جسدها بض، رهيف بلا نحافة، وجهها البسام يخفى مسحة حزن غامضة وآسرة.

فى منزل سيدها الجديد بالقاهرة، وخلال عام كامل أمضته مع أمها فى الحريم، أتيح لها أن تشهد ومن وراء ستار حفلات المغنى والرقص التى اعتاد سيدها أن يقيمها.

تعلق قلبها بالعوالم، بأجواء البهجة التى يثرنها، بالحفاوة التى يستقبل بها المتفرجون دلالهن وغنجهن، وقدرتهن على إثارة الرجال، حتى هؤلاء الذين ترتسم على وجوههم جهامة أبدية، أو الذين يدعون الوقار والحشمة.

وحين تخلو إلى نفسها، تبدأ تقليد حركاتهن الراقصة وغنائهن اللعوب.

تذكر الآن أن أمها اصطحبتها مرة إلى «الدوسة»، وهو احتفال لم يغب أبداً عن ذاكرتها.. أكثر من مائتى رجل مستلقون على بطونهم، ملتصقون كالحجارة، يبقون  على هذا الحال إلى أن يظهر «الشيخ»، وقد غاصت رأسه حتى منتصف جبهته تحت عمامة خضراء، يمتطى صهوة جواد يتحرك بتؤدة، لا يبالى بصيحات الجمهور من حوله، وقد اندفعوا يهللون فى صياح متناغم، يرفعون أيديهم ويهرولون خلفه وبمحاذاته، وهو يكتفى بإيماءة يرسلها لهم دون اكتراث، مشيراً بسبابته إلى حصانه أن يواصل السير، مداعباً الهواء بأصابعه راسماً دوائر وتموجات وكأنه يرى كائنات يخاطبها لا يراها اللاهثون من حوله، والناس تواصل صيحاتها وتكبيرها، ثم يقترب من سجادة البشر الملقاة أمامه، ويدوس بحوافر حصانه فوق الأجساد المسجاة فى خشوع، ويلف الجميع صمت مطبق فى انتظار أن يتم «الوالى» مهمته المقدسة.

عرفت «كوشك» فيما بعد أن حفلات الدوسة تقام عدة مرات فى القاهرة تخليداً لمعجزة «ولى» امتطى حصانه فوق جرار وأوانٍ فخارية من الصعيد للقاهرة ووصلها فى مسيرة نصف نهار، دون أن تتكسر أو تخدش آنية واحدة.

أما المستلقون بإرادتهم وقد جعلوا أجسادهم مطية للشيخ وحصانه، فينشدون الغفران، ويعتقدون أن موت أحدهم تحت سنابك الحصان أو إصابته، تعنى أنه عاص وعليه أن يبدأ طريق التوبة.

فى اليوم ذاته، وليس ببعيد عن حفلة الدوسة، كان جمع آخر يلتف حول راقصين من الرجال أطلقوا شعورهم بطريقة لافتة، وزججوا حواجبهم وأحاطوا رموشهم بالكحل كالغوازى، يرقصون بتبجح وبذاءة وقد ارتدوا جلاليب تكشف عن بطونهم وظهورهم وأذرعهم التى بدت خالية من الشعر، ووسط صياح المتفرجين وتهليلهم، كان أحدهم يقبل آخر فى مؤخرته.

تعلق قلب «كوشك» بأغانى العوالم، وقد سمعت بعضها فى قصر سيدها، وبعضها فى حفلات الدوسة وغيرها من ليالى القاهرة، حفظتها عن ظهر قلب..

مازالت تذكر:

دوس ياللى دوس ياللى        عشق محبوبى فتنى

ما كل من نامت عيونه        يحسب العاشق ينام

والله أنا مغرم صبابة          ما على العاشق ملام

وتذكر:

يا شيخ العرب يا سيد تجمعنى على الخل ليلة

وإن جانى حبيب قلبى          لأعمل له كشمير ضليله

وتذكر:

كامل الأوصاف فتنى          والعيون السود رمونى

من هواهم صرت أغنى       والهوى زود جنونى

جمعونى جمع العوازل        عن حبيبى يمنعونى

والله أنا ما أفوت هواهم        بالسيوف لو قطعونى

وأيضاً:

يا بنات إسكندرية     مشيكم ع البحر غية

تلبسوا الكشمير بطلة        والشفايف سكرية

يا ملاح خافوا من الله          وارحموا العاشق لله

حكم مكتوب من الله            قدر المولى علىّ

كانت هذه الأغنيات هى «العدّة» التى تسلحت بها كوشك حين دلفت إلى عالم الغوازى إلى جانب جمالها وجسدها البض، ما منحها شهرة لم تحصل على مثلها أى من قريناتها، وصارت قبلة يحج إليها الرحالة الأجانب الذين توافدوا على مصر فى تلك السنوات وخلدها بعضهم فى يومياته.

وحين وصلت شهرتها إلى الخديو عباس خليفة محمد على باشا، وكان وقتها حكمداراً للقاهرة استضافها فى قصره وجعلها عشيقته المختارة، قبل أن يكتشف خيانتها له فيجلدها بالسوط ويطردها.

والحقيقة أن حكاية الخديو عباس محل نظر..

فالرجل الذى وصم دوماً بالرجعية والمحافظة، والذى انتكست مشروعات عديدة بدأها محمد على فى عهده، قتل فى قصره ببنها بطريقة غامضة، وقيل إن اثنين من غلمانه ممن اعتادوا الوقوف ببابه أثناء نومه قتلاه، وحملت كتابات عديد من المؤرخين تلميحات إلى شذوذه وميله للغلمان، وتذهب كتابات أخرى إلى أن الكولونيل سيف «سليمان باشا الفرنساوى» آواها بعد أن طردها عباس.

ومن هنا تنطلق الرواية الثانية فى تفسير انغماس كوشك فى دنيا بنات الهوى..

وتفترض هذه الرواية أن كوشك حين زج بها فى طريق عباس، لم تكن بعد قد احترفت هذه المهنة، وأنها اقتيدت إليه بواسطة واحد من رجاله لتسرى عنه، وحين طردها لم تجد أمامها وسيلة للعيش سوى الدعارة، مستفيدة من جمالها وولعها بالموسيقى والغناء.

أياً ما كانت الرواية، فالمؤكد أن كوشك هانم حظيت بشهرة استثنائية، أما كيف كانت نهايتها وهل كانت فى إسنا التى استقرت بها تنفيذاً لفرمان الوالى، أم فى مسقط رأسها بالشام، فلا إجابة شافية.

لا أحد يعلم، وإن كان اسم وصيفتها الراقصة «بمبة» صار متداولاً لكثيرات احترفن هذه المهنة، ولعل أشهرهن الراقصة «بمبة كشر» التى تربعت على عرش الرقص الشرقى لأكثر من نصف قرن قبل رحيلها  عام 1930 عن سبعين عاماً، كان جدها مصطفى كشر أحد أعيان مصر فى القرن الثامن عشر، وأبوها الشيخ أحمد مصطفى كشر من مشاهير قراء القرآن.

وإذا كانت كوشك خلدت بما كتبه عنها فلوبير ومكسيم وغيرهما من الرحالة الأجانب، فقد خلد حسن الإمام «بمبة كشر» سمية وصيفتها، فى فيلم من إخراجه فى أواسط السبعينات.

أهم الاخبار