نائب البرلمان العربي لـ"الوفد": أمريكا شريك غير نزيه وتنحاز للمحتلين

نائب البرلمان العربي لـالوفد: أمريكا شريك غير نزيه وتنحاز للمحتلينالنائب الأول لرئيس البرلمان العربى، أحمد رسلان

كتب- محمود فايد:

فتح النائب الأول لرئيس البرلمان العربى، أحمد رسلان، النار على قرار الرئيس الأمريكى ترامب، بشأن اعترافه بالقدس عاصمة إسرائيل، ونقل سفارتهم من تل أبيب لها، مؤكدا على أنه ضربة قاضية لعملية السلام وتأكيد على الانحياز الواضح للكيان الصهيونى.

 

جاء ذلك فى تصريحات لـ"بوابة الوفد"، مؤكدا على أن أمريكا كانت تتعامل فى الماضى وكأنها راعية للسلام، وساعية لتحقيقه فى منطقة الشرق الأوسط، إلا أن هذا القرار أكد على أن ليست راع للسلام وإنما مشعل للفتن ومثيرة للقلاقل فى المنطقة، بالإضافة إلى كونها شريك غير نزيه وشريف فى هذه العملية ومنحاز للمحتل.

 

وأكد النائب الأول لرئيس البرلمان العربى، على أن الانحياز للمحتل يؤكد على أنها غير نزيه فى نظرتها لمنطقة الشرق الأوسط، وتتعامل بغطرسة مع الدول العربية، حيث يعد هذا القرار ضربة قاسمة لعملية السلام في الشرق الأوسط وإجهاض لجهود السلام المبذولة من مصر ومن المجتمع الدولي وكافة القوى المحبة للسلام من أجل الوصول إلى حل الدولتين واسترداد الشعب الفلسطيني لأرضه وحقوقه المغتصبة.

 

 ولفت رسلان إلى أن ترمب سعى نحو المجد الشخصى الخاص به والوعود لانتخابية، على حساب ومصالح المنطقة،  مشيرا إلى أن إفتقاده الحكمة والفهم لطبيعة المنطقة ومدي التوتر الذي تشهده، مؤكدا على أنه بهذه الصورة يعد إنهاء لدور الولايات المتحدة الامريكية كوسيط عادل وشريك في عملية السلام في الشرق الأوسط ويضع الولايات المتحدة في معسكر منحاز غير عادل أو منصف في التفاوض من أجل إنهاء الصراع العربي الإسرائيلي وانتهاك للحقوق

التاريخية للعرب في عاصمة الأديان المقدسة والتي تحتل مكانة مقدسة في وجدان كل مواطن عربي.

 

فى السياق ذاته أكد رسلان على أن هذا القرار الظالم والباطل يتنافى مع كافة قرارات المجتمع الدولي والقرارات التي أقرت بحق الشعب الفلسطيني في قيام دولته وعاصمتها القدس ويعد انتهاكا لوثيقة إعلان الاستقلال الفلسطينية الصادر في نوفمبر ١٩٨٨ وكافة المواثيق التي أكدت عروبة القدس، كما يتنافى مع موقف الأمم المتحدة والمجتمع الدولي والدول التي رفضت الاعتراف من قبل بالقدس كعاصمة لإسرائيل قائلا: "قرار أحادي لاستفزاز مشاعر الشعوب العربية واستهانة بالمكانة المقدسة للقدس في وجدان الشعوب العربية ومشاعر المسلمين والأقباط".

 

وأكد رسلان على أن البرلمان العربى سينعقد بشكل طارئ يوم الاثنين المقبل، متنميا أن يكون هناك قرار موحد من شأنه أن يرجع الإدارة الأمريكية عن قرارها الظالم.

 

يشار إلى أن الأمم المتحدة تعترف بالقدس الشرقية كأرض محتلة وتخضع لبنود معاهدة جنيف الرابعة، وترفض بذلك الاعتراف بالسيادة الاسرائيلية على القدس الشرقية، إلا أن إسرائيل استمرت في توسيع حدود القدس، رغم أن الأمم المتحدة اعتبرت ذلك عائقاً كبيراً أمام تحقيق سلام شامل، وعادل، ودائم في الشرق الأوسط، فيما يوقع رئيس الولايات المتحدة كل ستة شهور، قراراً بتعليق نقل السفارة من تل أبيب إلى القدس، وذلك بعد أن تبنى الكونغرس الأمريكي قراراً في العام 1995 بنقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس، فأصبح القرار بيد الرئيس الأمريكي الذي بات يؤجله كل ستة شهور، حتى جاء ترامب  وأعلن تنفيذه.