جدل حول مشروع قانون تعيين وعزل رؤساء الجامعات

جدل حول مشروع قانون تعيين وعزل رؤساء الجامعاتالنائب هشام والى، عضو مجلس النواب
كتب ـ محمد عيد:

أثار مقترح النائب هشام والى، عضو مجلس النواب، بتعديل نص قانون تنظيم الجامعات رقم 52 لسنة 2014، لمنح رئيس الجمهورية، حق تعيين وعزل رؤساء الجامعات، جدلاً واسعاً بين مؤيدين ومعارضين للنص التعديل، حيث يرى بعض السياسيين وأساتذة قانون، أن إعطاء الرئيس حق التعيين والعزل يقضى على ظاهرة المصالح الخاصة، ويضمن تحسين جودة التعليم بتولى أصحاب الكفاءة والأهلية. 

وقال النائب مصطفى كمال، عضو لجنة التعليم بمجلس النواب، أن المشروع المقدم، يقضى على ظاهرة التربيطات والتكتلات المستخدمة فى عملية الانتخاب، والتى تستبعد الكفاءات عن المنصب، مؤكداً أن الاختيار سيكون على أساس الكفاءة والأهلية بالإضافة للتحصيل العلمى للشخص المعين، الذى تقدره اللجنة المشكلة.

وأوضح «كمال» فى تصريحاته لـ«الوفد»، أن اللجنة، سيتم تشكيلها من ممثلين عن كل الجامعات المصرية، طبقاً للقواعد المعمول بها فى هذا الشأن، حيث تضع اللجنة الضوابط وإجراءات عملها ولائحتها الداخلية ويصدر بها قرار من المجلس الأعلى للجامعات وتقسم إلى مجموعتين فيما بينها طبقاً لعدد ممثلى الجامعات المصرية، وكل مجموعة تنتخب فيما بينها رئيساً ونائباً بأغلبية الأعضاء لمدة سنتين.

وأكد عضو مجلس النواب، أن اللجنة تنتظر عودة وزير التعليم العالم من فرنسا، لعرض المشروع عليه ومناقشته، ووضع آليات تنفيذه، لافتاً إلى أن منح الرئيس حق التعيين والإقالة، يقضى على ظاهرة الإخلال بالواجبات الجامعية والمسئوليات الوظيفية، لتكون هيئة التدريس ذات مهارة مهنية عالية، بما يضمن جودة التعليم وتحقيق أهدافه.

وقال الدكتور محمـد حسين، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، إن إعطاء رئيس الجمهورية حق تعيين رؤساء الجامعات، يقضى على ظاهرة المجاملات والتكتلات ذات الصالح الخاص السائدة بمناخ الانتخابات، مشيراً إلى أن حق التعيين فى مجال التعليم والهيئات القضائية نظام مُعمول به فى الدول المتقدمة وعلى رأسها أمريكا.

وأكد «حسين» فى تصريحاته لـ «الوفد»، أن اختيار الرئيس سيكون لصالح الدولة، لأن الاختيار سيكون نابعًا من أجهزة وآليات قوية ولجان متخصصة فى دعم الكفاءات المناسبة لتولى المناصب، دون أية مصالح، بعدما أثبتت الانتخابات فشلها فى وضع رؤساء جامعات ذات فكر متطور يدعم إصلاح العملية التعليمية فى مصر.

وأوضح أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة،أن المشروع ينص فى تعديلاته المقدمة، أن يكون لكل رئيس جامعة أربعة نواب يعاونونه فى إدارة شئون الجامعة، وهو إضافة حقيقية لضمان سير مسئوليات الجامعة فى ظل غياب رئيسها بصورة دائمة دون تعطل، مع الحد من أشكال الفساد من جانب أى مقومات أو مؤثرات خارجية.

من جانبه يرى الدكتور فؤاد عبدالنبى، أستاذ القانون الدستورى بجامعة المنوفية، أن وظيفة رئيس الجامعة وظيفة عامة، لا يجوز وضعها بالتعيين، باعتبارها حقًا للمواطن على أساس الكفاءة دون محاباة أو واسطة، مؤكداً أن مشروع تعديل القانون يخالف مواد ومبادئ الدستور، التى نصت على المساواة بين المواطنين فى كافة الفرص والمجالات وتداول المراكز القانونية.

وأوضح «عبدالنبى» أن اقتراح منح رئيس الجمهورية حق تعيين وعزل رؤساء الجامعات، يُخالف نص الفقرة الخامسة من المادة 226 القائلة: «فى جميع الأحوال، لا يجوز تعديل النصوص المتعلقة بإعادة انتخاب رئيس الجمهورية، أو بمبادئ الحرية أو المساواة، ما لم يكن التعديل متعلقاً بالمزيد من الضمانات».

واعتبر أستاذ القانون الدستورى بجامعة المنوفية، أن مشروع تعديل القانون 52 لسنة 2014 بشأن تنظيم الجامعات، مخالف لمواد الدستور خاصة المادة رقم 92 و99 و71، المتعلقة بحقوق المواطنة وغيرها من الحقوق والحريات العامة التى يكفلها الدستور والقانون، لافتاً إلى أن أى اعتداء على هذه المواد يعتبر انتهاكاً صريحاً لمبادئ الدستور، التى لا تقبل تعطيلاً ولا انتقاصاً، يقيدها بما يمس أصلها وجوهرها.