هبوط العُملة الخضراء يعكس استقرار السوق والتعويم خفّض الواردات ورحلات العمرة

حقيقة السعر العادل للدولار

اقتصاد

الجمعة, 17 فبراير 2017 19:42
حقيقة السعر العادل للدولار
كتب - مصطفى عبيد

اقتصاديون: زيادة الاحتياطى الأجنبى إلى 26 مليار دولار خارج حسابات مؤسسات التصنيف العالمية

شهد سعر صرف الدولار أمام الجنيه تراجعاً واضحاً خلال الأسبوعين الماضيين ليتراجع من نحو 19 جنيهاً إلى نحو 16.30 جنيه نهاية الأسبوع الماضى ليهبط بنسبة 14 %، مع توقعات باستمرار التراجع فى السعر حتى نهاية فبراير ليقترب من 15 جنيهاً فى حسابات بعض المصرفيين.

ويأتى ذلك فى إطار حديث مُتكرر بين البعض عما يُعرف بالسعر العادل للدولار مُقدرين إياه بـما يتراوح بين 15 و16 جنيهاً وهو ما يتسق مع تصريح مسئولين فى صندوق النقد الدولى، بأنهم لم يتوقعوا ارتفاع سعر الدولار عقب قرار التعويم إلى 18 و19 جنيهاً وأن الارتفاع جاء أكبر كثيراً من توقعاتهم.

ورغم التراجعات فى سعر صرف الدولار، فإن اقتصاديين يعملون فى مؤسسات دولية يرون أن التراجع الأخير لم يكُن نتاج تحسن حقيقى فى مؤشرات الاقتصاد الكُلية، حيث لم تشهد الحصيلة الدولارية الناتجة عن عائدات السياحة أى تحسن، كما أن الصادرات لم تشهد ارتفاعاً يُمكن أن يؤثر فى المعروض من العملة الخضراء، فضلا عن عدم جذب استثمارات أجنبية من الخارج.

ومن هُنا فإنه لا زيادة حقيقية فى المعروض من الدولار، لكن التغيُر الجارى كان فى الطلب الذى شهد تراجعاً واضحاً نتيجة تقييد عملية الاستيراد وتوقف كثير من المستوردين عن استيراد السلع تامة الصُنع ذات البديل المحلى، وتراجع رحلات السياحة الخارجية والعمرة من جانب المصريين. وفى ذلك يقول جلال الزوربا رئيس اتحاد الصناعات السابق إن أثر تعويم الجنيه لم يظهر بعد على قطاع الصادرات، مُقدراً أن دورة التصدير تستغرق نحو ستة أشهر. وقال إنه يعتقد أن انخفاض أسعار الدولار لا يُمثل اتجاهاً هبوطياً وأن سعر الدولار سيتأرجح خلال الشهور القادمة بين 16 و18 جنيهاً، وقد يزيد قليلاً نتيجة عدم حدوث أى تغيُر حقيقى فى المعروض من الدولار، مؤكداً أننا ما زلنا نعانى من فجوة دولارية ستستمر خلال العام الحالى. وأوضح أن ارتفاع الاحتياطى من النقد الأجنبى بالبنك المركزى إلى 26.2 مليار دولار لا يحمل أى دلالات إيجابية لدى مؤسسات التصنيف الائتمانى العالمية، لأن تلك الزيادة نتاج اقتراض خارجى.

وفى رأى عمر مهنا رئيس مجلس الأعمال المصرى الأمريكى، فإنه من الخطأ تحديد سعر للدولار والقول بأنه هو السعر العادل، مشيراً إلى أن السعر العادل للدولار هو السعر الذى يحدده السوق دون أى تدخلات. ويقول «مهنا» لـ«الوفد» إنه لا يجب أن يعنينا سعر الدولار أمام الجنيه قدر ما يعنينا تواجده فى السوق، موضحاً أن سعر الدولار قبل قرار التعويم كان 8.88 جنيهاً ولم يكُن الدولار مُتاحاً فى البنوك.

ويضيف أن تراجع الدولار أو ارتفاعه لا يعنى بالضرورة تحسن المؤشرات الاقتصادية وأهم شىء هو توافر الدولار للشركات. ويقول إن التراجع الأخير جاء نتيجة سياسة قوى العرض والطلب حيث تراجعت رحلات العمرة وانخفض الاستيراد، وهو ما يعنى أن تلك القوى أثبتت قوتها فى قيادة السوق صعوداً وهبوطاً.

 

 

 

loading...

أهم الاخبار