"الطابور الخامس" صناعة إخوانية لتفكيك المعارضة

أخبار وتقارير

الاثنين, 09 سبتمبر 2013 19:27
الطابور الخامس صناعة إخوانية لتفكيك المعارضة
كتبت - إسراء جمال وآية الله محمد و سارة حسام الدين :

أسقطت إرادة الشعب رايات الحكم الإخوانى الغادر واستطاعت أن تنهى حقبة من الظلم والاستبداد إلى الأبد معلنة رافضها القاطع لإعادة فرعون جديد على عرش دولة أتسم شعبها بالكبرياء ورفض الاستبداد والديكتاتورية.

وعلى الرغم من انتهاء هذا المسلسل الذى كتب الشعب المصرى نهايته إلا أنه لم يستطع التمتع بهذة الحرية فقد جاء تياراً أخر يعلن وجودة ضمن صفوف التيارات الزائفة التى جاءت دون تحديد سياسة واضحة لها وهو "الطابور الخامس" مصطلح أطلق فى الفترة الأخيرة على الشاشات المصرية واعتبرة بعض الإعلاميين مسئولاً عن حالة الفوضى والقلق التى تمر بها البلاد دون تحديد قيادات أو المنتمين لتلك التيار.
أطلق مصطلح "الطابور الخامس" على جماعة من الناس تقوم بتقويض أى نظام أو دولة بصورة سرية من الداخل وترجع نشأة هذا التعبير إلى أيام الحرب الأهلية الإسبانية التى نشبت عام 1936عندما أعلنت محطة إذاعية أن قائد قوات القوميين "الجنرال إميليو مولا" يقترب من مدريد بأربعة طوابير من قواته العسكرية، وأنه سيحظى بالدعم من طابور خامس موجود داخل المدينة بعد الحرب العالمية الثانية اتسع مفهوم الطابور الخامس ليشمل مروجي الإشاعات ومنظمي الحروب النفسية وفي الوقت الحاضر اتسع المفهوم أكثر ليشمل بعض القنوات الإعلامية وبعض القيادات البارزة فسار تعبير "الطابور الخامس" يستخدم للدلالة على أى جماعة تقوم بالتخريب فى دولة ما لمصلحة دولة أخرى.
وينتشرهذا الطابور  فى صورة مجموعات أو أفراد.. لخدمة أغراض الإخوان وما يسعون إليه من تخريب مصروإفساد حالة التوحد والاصطفاف ما بين الجيش والشعب والشرطة فى مواجهة الإرهاب والتطرف.
ويسعى هذا التيار إلى تنفيذ مخططه لصالح تنظيم الإخوان فى الدعوة لتظاهرات ظاهرها مطالب ثورية..أما ما خفى هو فى الأصل إحداث حالة من الحراك الشعبى باسم الثورة ضد النظام والحكومة، ويتم توجيه "الطابور الخامس" من أجل إثارة الشائعات والبلبلة والتأثير على قيمة وقدر القوات المسلحة لدى المواطنين، فالهدف الاساسى للطابور الخامس هو أبعاد الخطر عن نظام الإخوان، تمكين  نظامه الذى يسعى إلى أن تكون مصر ولاية إخوانية وليست دولة قائمة منفردة بذاتها.
أن هؤلاء يستخدمون وسائل التواصل الاجتماعى، وذلك من أجل الوصول إلى قطاعات عريضة من الشباب ومحاولة التأثير عليهم من خلال عبارات الدردشة القصيرة والألفاظ المألوفة، حيث إنها حرب خفية لا يمكن التنبؤ بنتائجها، والجهات التى تحركها فى الغالب غير معروفة "الطابور الخامس" يتواجد في المجتمع المصري و تساعده الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وتركيا لإفشال الثورة وإحباط الإرادة الشعبية .
فقد تمتع هؤلاء بمواصفات أساسية تجعلهم فى قطيع السمع والطاعة، وخارج إطار الوطنية المصرية ولا تمثل مصر أولويتهم الأولى، ينتمون إلى التيار المتأسلم ويدّعون التعقل، وحين الامتحان الحقيقى يظهر وينتصر فورًا جانب الإخوانى المتنحى لديهم .
كان إخلاء سبيل مبارك هو  الذريعة التى اتخذها الطابور الخامس للانتشار، واستخدام المتحمسين من أبناء الثورة، لإحداث الحراك الشعبى المطلوب عن طريق تصدير وتوجيه الرأى العام فى اتجاه أن 30 يونيو كانت مؤامرة لعودة النظام القديم.فجماعة "الإخوان المسلمين" لها من الكتابات السياسية والنظريات التحليلية التي طالما وضعت رموزنظام الرئيس السابق حسني مبارك ورجال أعماله والشلة الحاكمة في خانة "الطابور الخامس" المنفذ والمفعل لأجندة الولايات المتحدة في مصر.
وقد تم إطلاق حملة "رفضناكم"من قبل بعض الشباب الثوريين ، والتي تستهدف فضح ممارسات جماعة الإخوان ، ومن يطلق عليهم "الطابور الخامس" المساند له كما حذر اتحاد المحامين القوات المسلحة من مكائد الطابورالخامس الذي يهدف للوصول إلى السلطة ومن ثم تسليم البلاد إلى دول استعمارية طامعة في مصر،وحجة الطابور الخامس في دعواتهم تلك هي:أن مصرلا تخالف المواثيق الدولية لحقوق الإنسان ولا ضرريقع على مصر من وجود مثل تلك المكاتب ، ومن ثم فإن دعوات وجود فروع لمنظمات دولية في مصر،لا تصدر إلا عن الطابور الخامس الذي يهدف إلى تفكيك البلاد.
واختلفت المعتقدات حول القادة التى تمثل أعضاء هذا الطابور فتارة كانت متمثلة فى البرادعى، وعمرو حمزواى، وإسراء عبد الفتاح "وتارة أخرى تمثلت فى "محمد سليم العوا ،وطارق البشرى ، وفهمى هويدى ،وحسام الغريانى " وبين هذا وذاك يقف الشارع المصرى متحيرا.
وفى هذا السياق فقد نجح التنظيم الإخواني بالفعل فى صناعة  ما يسمى "بالطابور الخامس" فى معظم الحركات الثورية والأحزاب السياسية أثناء فترة حكمهم، ولهذا استطاعوا التحكم فى المعارضة و تحويلها إلى معارضه كرتونيه ، وبذلك تقل قوى المعارضة بسبب إنهاكها فى معاركها الداخليه فيأتى تمكين النظام الإخوانى وقد تولى هذه المهمة حقراء الطابور الخامس .
وبعد ظهور هذا الفصيل بين صفوف التيارات السياسة نتساءل ألم يتم اتخاذ قررات سابقة من حركات ثورية وأحزاب سياسة تخدم النظام الإخوانى بطريقة صهيونية غير مباشرة؟ ومتى ينتهى دور هذا التيار فى المسلسل السياسى؟.


 

أهم الاخبار