مصر ترفض أي تعديل في تقرير سد النهضة

أخبار وتقارير

الثلاثاء, 14 نوفمبر 2017 19:48
مصر ترفض أي تعديل في تقرير سد النهضة
كتبت- إلهام حداد ونغم فؤاد وإسراء جمال:

وزير الرى: المفاوضات يجب أن تتوقف.. ولابد أن يكون هناك قرار

أكد الدكتور حسام الإمام، المتحدث الرسمى باسم وزارة الموارد المائية والرى، رفض مصر أى تعديلات على تقرير استشاريى سد النهضة، وقال إن السودان تحاول تقديم مقترح يرضى مصر وإثيوبيا ولكنه مرفوض بالنسبة لمصر، لأنه لا يحقق الالتزام الكافى بحماية حقوقنا المائية.

وأشار الإمام إلى التزام الجانب المصرى بالهدوء والمرونة فى المفوضات مع إثيوبيا بشأن السد، فى حين يحاول الجانب الإثيوبى إجراء تعديل على تقرير الاستشاريين وهو غير مقبول بالنسبة لمصر، حيث إن التعديلات المطلوب إجراؤها لا تحقق الأمن المائى الكافى لمصر، لافتًا إلى أن وزير الرى أكد أن المباحثات مع الجانب الإثيوبى لابد أن تتوقف ويجب أن يكون هناك قرار.

من جانبه قال الدكتور عباس شراقى، رئيس قسم الموارد الطبيعية بمعهد الدراسات الإفريقية بجامعة القاهرة، إن مصر لا تستطيع تقديم تنازلات أو تبدى مرونة أكثر فى مفاوضات السد، لأن الوضع أصبح أكثر صعوبة، فى ظل تعنت الجانب الإثيوبى.

وأوضح شراقى، أن مصر لم تعلن عن فشل المفاوضات السنوات الماضية، لأننا كنا حريصين على استمرار المفاوضات.

فيما طالب الدكتور هانى رسلان، رئيس وحدة دراسات السودان وحوض النيل بمركز الدراسات السياسية والاستراتيجية بـ«الأهرام»، الحكومة، بتقديم شكوى إلى مجلس الأمن بالأمم المتحدة، باعتبار أن سلوك السودان وإثيوبيا يشكل تهديدا للسلم والأمن الدوليين لأهمية قضايا المياه ومحوريتها بالنسبة لمصر وحياة شعبها.

وقال رسلان، إن الاستراتيجية الإثيوبية قد كانت تستخدم اللقاءات كغطاء لاستنزاف الوقت ولإظهار نفسها كطرف متعاون أمام المجتمعين الإقليمى والدولى.

وأضاف أن هذه الاستراتيجية كانت تستهدف استدراج الموقف المصرى للمضى فى التفاوض أطول فترة ممكنة حتى تكون إثيوبيا أنجزت القدر الأكبر من بناء السد وحولته إلى أمر واقع، وبذلك يمكنها المضى قدما دون أن تأبه بأى رد فعل مصرى.

كان هايلا ماريام ديسالين، رئيس الوزراء الإثيوبى، قد توجه إلى العاصمة القطرية الدوحة، أمس، وذلك بعد ساعات من فشل اجتماع السد بالقاهرة، وأجرى رئيس الوزراء الإثيوبى مباحثات ثنائية مع تميم بن حمد أمير قطر، وقالت وكالة الأنباء القطرية إن الجانبين بحثًا سبل تعزيز التعاون

الثنائى بين البلدين وعددًا من القضايا ذات الاهتمام المشترك.

أثارت زيارة ماريام التى جاءت متزامنة مع فشل مفاوضات السد علامات استفهام وتساؤلات حول علاقة الزيارة بفشل المفاوضات والدور القطرى فى تمويل السد.

وترددت أنباء عن إبرام صفقة بين قطر واثيوبيا قيمتها 86 مليار دولار، لتمويل مشروعات فى مجال السياحة والبنية التحتية والاستثمار من بينها سد النهضة، وهو ما يشير إلى تورط قطر فى تعنت أديس بابا الذى ظهر خلال الاجتماع الأخير.

وأكد عدد من الخبراء، وجود علاقة بين قطر وإثيوبيا فى كل المجالات خاصة الزراعة والصناعة، ومن ثم، قد تكون أحد الممولين المطروحين لاستكمال بناء السد فى ظل وجود أزمة اقتصادية حادة وارتفاع معدلات التضخم، ما يجعلها غير قادرة على استكمال البناء من دون دعم خارجى.

وقال السفير محمد العرابى، عضو لجنة العلاقات الخارجية بالبرلمان، لا يوجد تكهنات قاطعة يمكن ربطها بين فشل المفاوضات واجتماع اثيوبيا بالدوحة لان تلك الاجتماعات مقررة سلفًا، مشيرا إلى ان قطر تسعى إلى الضغط على الدول الأربع ومصر بصفة خاصة من ناحية المياه والسد.

وأضاف العرابى، ان هذه الخطوة تعقد الموقف أكثر خاصة إذا حاولت اثيوبيا ان تجذب قطر لهذه المشكلة لانه سيضيف سلبيات على سير المفاوضات وبناء الثقه بين مصر وأديس بابا وهى طريقة قد تكون غير محسوبة على الجانب الاثيوبى.

وتابع عضو لجنة العلاقات الخارجية: مصر قادرة على التدخل وايقاف تلك المحاولات لأنها مراقبة لكل تلك التحركات وترصدها.

وأضافت الدكتورة نهى أبوبكر، أستاذة العلوم السياسية بالجامعة الأمريكية، ان مصر كانت متوقعة فشل المفاوضات مع إثيوبيا نظرا لمراوغتها فى هذا الشأن، لافته إلى وجود علاقات قوية بين الدوحة وأديس بابا.

ونوهت أستاذة العلوم السياسية بالجامعة المريكية، بأن تمويل بناء سد النهضة يتم من قبل وأن قطر تسعى إلى الضغط بكل الطرق على دول المقاطعة بالمساهمة فى تمويل المشروع الذى يمثل خطرا على المورد المائى لمصر.

وقل السفير رخا أحمد حسن، عضو المجلس المصرى للشئون الخارجية، أن مصر لا ترفض وجود استثمارات بين الدوحة وإثيوبيا لتنمية المشروعات ولكن يجب ألا يكون ذلك على حساب سد النهضة.

أهم الاخبار