ندوة المعهد الديمقراطي: الإفصاح عن المعلومات أحد أدوات محاربة الفساد

أخبار وتقارير

الجمعة, 10 نوفمبر 2017 15:57
ندوة المعهد الديمقراطي: الإفصاح عن المعلومات أحد أدوات محاربة الفسادالدكتور جلال نديم مستشار وزير التنمية الإدارية أمين عام لجنة الشفافية والنزاهة الأسبق

كتبت_ سمية عبدالمنعم:
ناقشت ندوة المعهد الديمقراطى المصري للتوعية بالحقوق الدستورية مساء أمس الخميس بقاعة الحريات بنادى المحامين النهري بالعجوزة، مشروعات ومقترحات قانون تداول المعلومات وأبرزها وآخرها الذي أعلنه المجلس الأعلى للإعلام.

وكشف الدكتور جلال نديم مستشار وزير التنمية الإدارية أمين عام لجنة الشفافية والنزاهة الأسبق، عن وجود نحو 7 مشروعات قوانين لتداول المعلومات منذ 2002 أعدتها وزارات العدل والاستثمار والتنمية الادارية والاتصالات ومركز معلومات رئاسة الوزراء وجهات مدنية بخلاف المجلس الأعلى للإعلام، إلا أن الحكومات والبرلمانات السابقة تعاملت معها ككرة النار، مشيرًا إلى تحايل الحكومات على إلتزامات مصر الواردة بالاتفاقية الدولية لمكافحة الفساد فى هذا الخصوص.

وشدد نديم على أن الإفصاح عن المعلومات وتداولها هو أحد أدوات محاربة الفساد وأهمها، لكنه أمر ظل مزعجًا للسلطة، رغم أنه حق للمواطن والباحث والصحفي على السواء، لكنه معطل تحت مزاعم حماية الأمن القومي دون تفسير المصطلح، مطالبًا المشرع المصري بالأخذ عن نماذج دول بارعة فى حماية مجتمعاتها من الفساد وتغييب الحقوق، وأولها الدول الاسكندنافية، التى تعتبر حجب المعلومات مدعاة للفساد.
وقال الدكتور إبراهيم غريب خبير التنمية البشرية أستاذ علم الاجتماع، إن نية المشرع فى تناول القانون يجب أن تبلور حول قضية واحدة وهى حرية تداول المعلومات دون تناقض مع المادة 68 من الدستور وإلتزامات مصر بالمعاهدات الدولية، إلى جانب الحاجة المجتمعية للقانون وفصل نية المشرع عن إرادة المطبق ضمانًا وتأكيدًا لاستقلالية السلطات.
ولفت غريب إلى تجربته كمواطن وباحث المؤكدة على استحالة وصوله إلى المعلومات لدرجة أنه غير خططه البحثية بسبب البيروقراطية ووقوف أجهزة الدولة وموظفيها أمام حقه فى الوصول إلى المعلومات تحت مزاعم حماية الأمن القومي، لافتًا إلى وجود تخوف سلطوي من تمرير القانون ورفض الحكومات وجوده لأن تداول المعلومات يفتح بابًا لمحاسبتها عن تقصيرها فى

حماية ودعم وتقديم الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والصحية للمواطنين.
واعتبر الدكتور أحمد مهران مدير مركز القاهرة للدراسات السياسية قرارات حظر النشر فى قضايا شغلت الرأي العام خلال السنوات الأخيرة حجرًا على المعرفة وحق المواطنين والصحفيين فى الوصول إلى المعلومات، مؤكدًا استحالة محاربة الإرهاب والفساد دون معلومات واضحة، ومحذرًا من حجب المعلومات رسميًا وتجريم نشرها بموجب القانون المقترح، عبر ما يسمى بالمجلس الأعلى للمعلومات الذي يعين أعضاءه رئيس الوزراء بموافقة البرلمان.
وفيما اقترحت المحامية كريمة إمام تطبيق قاعدة استخدام الرقم القومي فى الوصول إلى المعلومات أو الحصول عليها إلكترونيا، أكد جمال عرفة المحامي توقف إرادة سلطة الرئيس الأمريكي أمام جهاز الاستخبارات فى واقعة إعلان ترامب الإفراج عن وثائق تتعلق باغتيال كينيدي، مهاجمًا النموذج الأمريكي والمتشدقين به.
وقال الكاتب الصحفي حسين متولى إن أمريكا ليست نموذجا فى حرية تداول المعلومات أو الصحافة لكنها ربما توفر مناخًا لذلك، مؤكدًا أن الأرشيف الوطني الأمريكي نشر 680 وثيقة وملفا تتعلق باغتيال جون كينيدي بينها 553 وثيقة اعترض عليها جهاز الاستخبارات، مؤكدًا أن أجهزة الدولة فى مصر تقوم بفلترة تقاريرها قبل طرحها على الرأي العام، وأن المنع ثقافة سلطوية لا تقترن بطبيعة ونظام دولة بعينها.
واعتبر مجدى عبد الرحمن المحامي بالنقض مدير الندوة، تغييب المعلومات والبيانات مسألة مرفوضة خاصة وأن الدول الديمقراطية تتيح وثائقها للباحثين بعد 20 سنة، نافيًا إمكانية تمرير القانون ومهاجمًا ظهور مقترح من قبل جهة مستفيدة به هى المجلس الأعلى للإعلام.
وأكد أن مصر بحاجة إلى تداول حقيقي للمعلومات وإتاحتها لمحاربة الفساد واسترجاع الأموال المنهوبة وتمكين أجهزتها الرقابية من محاسبة المفسدين وتأكيد حق سلطة الصحافة فى كشفهم، مؤكدًا أن قانون لتداول المعلومات يسمح بحرية تحرك المؤسسات الأهلية سيخدم الدولة والشعب بقوة، وهو هدف يسعى المصريون كافة إليه.
 

أهم الاخبار