«المتشددون» يثيرون ضد «الإسلاميين»

تحقيقات وحـوارات

الخميس, 15 نوفمبر 2012 21:11
«المتشددون» يثيرون ضد «الإسلاميين»

في خطوة مثيرة وغير متوقعة، ثار الاسلاميون أيضاً ضد الدستور، واتخذت ثورتهم شكلا أكثر ايجابية من كل جماعات الرفض الأخري، حيث خرجوا في مظاهرات يومي 2 و9 نوفمبر الجاري، رافضين الدستور الذي لم يلب تطلعاتهم في تطبيق الشريعة الإسلامية.

وفي الوقت الذي يعكف فيه المنتمون لجماعة الاخوان المسلمين، وحزب النور السلفي علي كتابة الدستور، من خلال سيطرتهم علي الجمعية التأسيسية خرجت بعض تيارات الاسلام السياسي منددة بمسودة الدستور الجديد، ومطالبة بدستور يضمن تطبيق أحكام الشريعة وليس مبادئها، وأن تكون الشريعة هي المصدر الوحيد للتشريع، وليس المصدر الرئيسي كما ينص الدستور الجديد في مسودته.
رغم حالة الوفاق التي تظهر علي المنتمين لجماعة الاخوان المسلمين، وحزب النور السلفي، وعملهما معاً من أجل تفصيل الدستور، إلي أننا فوجئنا يومي الجمعة الماضيين بخروج مظاهرات أبطالها من المنتمين للتيار الديني، ضد الدستور الذي يعده الاخوان والسلفيون، حيث احتشد الآلاف من المنتمين للجماعة الاسلامية، والجبهة السلفية، وحركة أحرار، وأعضاء حزب البناء والتنمية الذراع السياسية للجماعة الاسلامية، وبعض المنتمين لحزب النور خاصة من الشباب، وأنصار حازم صلاح أبو اسماعيل المرشح الرئاسي السابق، خرجوا جميعاً إلي ميدان التحرير منددين بمسودة الدستور الجديد التي اكتفت بالنص في المادة الثانية علي أن مبادئ الشريعة الاسلامية هي المصدر الاساسي للتشريع، ورغم نص المادة 268 علي المساواة

بين الرجل والمرأة بما لا يخالف شرع الله، إلا أن هذه النصوص لم ترض المنتمين للتيار الديني المتشدد، أو من يريدون اقناع المواطنين بأن هذا الدستور الذي تضعه الاغلبية الاسلامية - لا يؤسس لدولة دينية، فخرج الرافضون لمسودة الدستور لينضموا بذلك للجماعات الرافضة للدستور الجديد، بل إن حازم صلاح أبو اسماعيل هدد بالاعتصام في ميدان التحرير في الجمعة المقبلة «غداً» إذا لم تستجب الجمعية التأسيسية لمطالبهم، وتقوم بتعديل المواد الخاصة بالشريعة في مسودة الدستور، لأن - حسب قوله - التغييرات التي تمت في المادة الثانية أو المادة المفسرة لكلمة مبادئ الشريعة لا تتناسب مع مطلب الشارع بتطبيق الشريعة بل وذهب المتظاهرون في مطالبهم إلي جعل المادة الثانية فوق الدستور، وأن تكون هي مصدر كل القوانين، وألا تخضع للاستفتاء الشعبي، كما سيحدث في باقي مواد الدستور، وهددوا الحكومة في حالة عدم استجابتها لهذه المطالب بإعلان كفرها.
وطالب مختار فريد عضو حزب البناء والتنمية جميع المصريين برفض مسودة الدستور، التي لا تنص علي تطبيق الشريعة، وتكتفي فقط بمبادئها مشيراً إلي أنه سيظل يناضل من اجل النص في الدستور علي ضرورة تطبيق الشريعة كاملة وليس مبادئها فقط، مستنكراً من يدعون أنهم مسلمون ويرفضون النص في الدستور علي أن تكون الشريعة الاسلامية هي المصدر الاساسي والوحيد للتشريع.
 

أهم الاخبار