كلمة عدل

مكافحة التهرب الضريبى

من القضايا المهمة فى مكافحة الفساد والتصدى له، قضية التهرب الضريبى وهى قضية مهمة جدًا تحتاج إلى قوانين تتلاءم مع الواقع الجديد بعد الثورتين العظيمتين فى 25 يناير و30 يونية، فى قضية الضرائب. هناك الكثير من الأمور التى تحتاج إلى معاملة جديدة للمتهربين من دفع الضرائب خاصة الذين يحققون أرباحًا طائلة ولا يسددون حق الدولة من ضرائب مستغلين الثغرات فى القوانين للتهرب الضريبى.

ولابد من إصدار تشريعات جديدة تنظم عمل الضرائب، ولا تكون فقط مطبقة على فئات محددة دون الأخرى، خاصة أن احصائيات المالية تؤكد أن هناك أعدادًا كثيرة متهربة من سداد الضرائب، ولا تستطيع الدولة تحصيل هذه الأموال منهم رغم حاجتها الشديدة إلى ذلك بسبب قوانين لا تواجه ظاهرة التهرب، بل يستغلها هؤلاء النفر فى الغالب لصالحهم لعدم سداد مستحقات الدولة.

وهذا يتطلب تشريعات جديدة قادرة على حفظ حقوق الدولة وتحصيل مستحقاتها لدى هؤلاء المتهربين الذين لا يشغلهم سوى تحقيق أرباح طائلة على حساب الوطن والمواطن.

المتهرب من الضرائب لابد أن يشرع له عقاب رادع، على اعتبار أن تلك جريمة يعاقب عليها القانون، فالذين يحصلون على الأموال والمكاسب ولا يسددون حقوق الدولة، لابد أن يكون هناك رادع لهم بتشديد العقوبة.. والمعروف أن دفع الضرائب للقادرين على ذلك ليس جباية، وإنما هو ضرورة فى أى نظام اقصادى من أجل تحقيق التنمية فى البلاد ومن خلال هذه التنمية المستدامة والعدالة الاجتماعية، بما يكفل رفع معدل النمو الحقيقى للاقتصاد القومى ورفع مستوى المعيشة.

كما أن النظام الاقتصادى يقتضى ضرورة الالتزام اجتماعيًا بضمان تكافؤ الفرص والتوزيع العادل لموارد التنمية وتقليل الفوارق بين الدخول.

كل هذه الأمور تحتاج إلى نصوص تشريعية تتوافق مع المبادئ الجديدة للدولة بما يضمن توفير الحياة الكريمة للمواطنين، والقضاء على كل السلبيات خاصة فى الذين يتهربون من سداد حقوق الدولة.

.. و«للحديث بقية»

سكرتير عام حزب الوفد