أنقذوا حديقة الحيوان!!

حنان غانم Friday, 17 February 2017 19:12

تشعر بغصة وحزن عميقين، عندما تطأ قدماك حديقة الحيوان بالجيزة، التى كانوا يطلقون عليها «جوهرة التاج لحدائق الحيوان فى أفريقيا»، والتى أمر بإنشائها الخديو إسماعيل، وافتتحت عام 1891 من قبل ابنه الخديو توفيق، وهى الأكبر والأشهر فى الشرق الأوسط وأفريقيا.

وضمت عند افتتاحها حوالى ستة آلاف حيوان، وشملت 175 نوعاً، بينها عدد من التماسيح النادرة، والأبقار الوحشية المتميزة، إلى جانب مجموعة نادرة من الزهور والنباتات غير الموجودة فى الطبيعة المصرية.

حزنت من قلبى عندما دخلت حديقة الحيوان بعد غياب سنوات طويلة، منذ أن كنت طفلة فى رحلة مدرسية؛ بسبب مشاغل الحياة، عندما كانت اسماً على ما يُسمى، ذهبت مع أسرتى تلبية لرغبة ملحة من ابنتى.

عندما دخلنا بعد دفع تذاكر الدخول التى بلغت خمسة جنيهات لكل فرد، وبعد معاناة شديدة بسبب الزحام الرهيب، والذى يعنى أن حصيلة اليوم الواحد تبلغ ملايين الجنيهات والذى يصب بدوره فى ضرورة أن يكون المكان على أعلى مستوى من النظافة، وهو ما لم نره على الإطلاق فى جميع أنحاء الحديقة بطولها وعرضها، منتهى الإهمال والتردى.

أولاً.. حديقة الحيوان العريقة بدون حيوانات تقريباً، باستثناء بعض الماعز والكلاب والتماسيح المحنطة، والمياه الراكدة والقاذورات فى كل مكان، وزوار الحديقة يفترشون الأرض، والباعة قمة فى الجشع والابتزاز، وتمنيت ألا يزور الحديقة إلا المصريون على طريقة «إذا بليتم فاستتروا»، وما رأيته يبعث على الكسوف والخجل أمام أى زائر عربى أو أجنبى.

 المشهد مؤسف رغم الزحام الشديد الذى يعنى أنها من مصادر الدخل القومى، ويجب أن تكون مفخرة لكل مصرى.

حتى «التواليت» منتهى الإهمال، وعليك أن تدفع المعلوم فى كل مرة، كل فرد يدفع جنيهين، وإلا تم منعه من الدخول، وتشعر أن عليك أن تدفع الكثير دون أن تحصل على أى نوع من أنواع الخدمة، حتى فنجان الشاى فى جزيرة الشاى التى لا يسر عدواً ولا حبيباً مقابل 25 جنيهاً.

والسؤال الذى ظل يراودنا أين الحيوانات؟ هل «طفشت» من الإهمال؟ أم أن المسئولين عن الحديقة «سربوها»؟.. خرجنا فى منتهى الحزن والاكتئاب على ما وصل إليه هذا الصرح الذى كنا نفخر به، ونتباهى أمام العالم كله، وللأسف تحول حلم قضاء يوم عائلى جميل إلى سراب.

اعتبر هذه الزيارة «المحبطة» بلاغاً لكل من يهمه الأمر بشأن حديقة الحيوان بالجيزة؛ لإنقاذ هذا الصرح الكبير قبل أن يغلق أبوابه فى ظل هذا التراجع والتردى فى المستوى الذى تعيشه هذه الحديقة العريقة.

Hananghanem44 @ yahoo.com