«ترقيع» فاشل!

عاطف دعبس Friday, 17 February 2017 19:04

حدث ما توقعناه وجاء تشكيل الحكومة برئاسة المهندس شريف إسماعيل رئيس الوزراء، «ترقيع» لا معنى له، وفاشل بصراحة شديدة.

فرئيس الحكومة هو نفسه رئيس الحكومة، والمشكلة ليست فى الوزراء، فكلنا نعرف أن معظمهم يعمل بمفهوم السكرتارية، ويطبق تعليمات رئيس الوزراء وتوجيهاته حتى بنقل موظف درجة رابعة من غرفة الى غرفة مجاورة.

نلمح هذا فى كل طريقة تعامل فيها الوزراء مع بعض الاحداث الجسام والكوارث التى أزهقت فيها أرواح، فلا أحد يهتم إلا إذا اهتم المهندس «شريف»، ولا أحد يتحرك إلا إذا تحرك سيادته حتى على مستوى التواصل مع مشاكل الناس التى يعبر عنها الإعلام بمختلف أشكاله.

وبالتالى فإن التعديل بنظام «الترقيع» لن يفيد بل سيضر، حتى على مستوى توقعات الناس والتى اصيبت فعلا بالإحباط من ضياع الوقت وتسكين أسماء وحرقها بلا معنى وما تردد عن اتهام وزير الزراعة فى عدد من القضايا واستعادة الاستعانة بأسماء سبق تجربتها وفشلت فى كل المهام.

ومشاكل الشعب معروفة وحلها أيضا معروف، ولكن حلها ليس فى بال الحكومة التى تهتم أكثر بحل مشاكلها مع نفسها، وبالتالى يوجد التعارض والتشابك وتظهر الأزمة.

بدليل أن الحكومة تفعل ما تريده لنفسها، وتنسى كل ما تقوله عن التعثر المالى والاقتصادى، وتطرح من مشروعات القانون ما ترغب فيه، «عاوزة سيارات فارهة، بتجيب.. عاوزة زيادة رواتب، عادى».

ولكنها فى نفس النطاق تتجاهل مثلا مأساة أصحاب المعاشات التى سيموت من أجلها جيل كامل يقوده ويعبر عنه المناضل البورسعيدى العتيد البدرى فرغلى.

كما تتجاهل كل مطالب «الغلابة» فى تخصيص سلع على بطاقات التموين «مقطوعة» بحصة زيت وسكر وأرز لكل فرد مهما كان سعر هذه السلع الأساسية

وتتجاهل الحكومة كل المطالب المنطقية وكأنها تعاقب الشعب على نقمته عليها ومطالبته بتغيير الحكومة من أوسع باب!

سيادة الرئيس «السيسى» صدقنى لن يفلح الترقيع فى الثوب المثقوب والمتخم بالعيوب، الحل فى حكومة جديدة برئيس سياسى ووزراء سياسيين يخافون على زعل الشعب ويحفظون له كرامته وأبسط حقوقة الآدمية من عيش وحرية وعدالة اجتماعية وإنا لمنتظرون على أمل كبير بالله وبأنكم تشعرون بخيبة أملنا فى كل شئ وأنكم ستغيرون بما يحقق الخير والصالح العام للشعب الغلبان.