هموم مصرية

علموا المذيعين.. والمذيعات!

 

زادت أخطاء المذيعين،  والمذيعات، على الحد المقبول. وياليتها أخطاء في المعلومات فهذه يتحمل بعضها من يعد البرامج.. ولكنني أقصد هنا أخطاء النطق والأسماء بالذات. وإذا كانت الأخطاء لها أسبابها ان كانت أسماء أجنبية.. فان المرفوض تماماً أن يخطئ المذيع أو المذيعة في اسم عربي. أو حتي  اسم الدولة التي ينتسب اليها.. تري من هو المسئول؟

أقول بالفم المليان: نظامنا التعليمي يتحمل الجزء الأكبر.. عندما حصرنا التعليم في الكتاب المدرسي، أو الجامعي.. ولم يعد بعضنا يقرأ.. كما كانت كل الأجيال السابقة.. وان قرأ.. فمجرد عناوين  الصحف.. أما الثقافة من خلال الكتاب.. فقد ذهبت إلي خارج اهتمامات معظم هؤلاء.. وهؤلاء..

<< فالمذيع ـ أو المذيعة ـ عندما يخطئ في نطق اسم دولة عربية وأيضاً عاصمتها يجب أن نلقنه درساً قاسياً. وما أكثر من  ينطقون اسم عمان «السلطنة» بفتح العين.. ولا ينطقونها بضم العين. وهناك آلاف الكيلو مترات بين سلطنة عمان علي شط بحر العرب من المحيط  الهندي.. وعمان عاصمة الأردن والطريف أن أحداً من المخرجين لم يحاول تنبيه المذيعة بدليل أنها استمرت في ارتكاب خطيئتها!! اللهم إلا إذا كانوا «يحاولون اغراق المذيعة!!» بل وفي نفس القناة  وجدت طبيباً استاذاً ينطق اسم الميكروب خطأ.. فهل هذا الأستاذ لم يحضر مؤتمراً علمياً خارج مصر.. وكيف له أن يخطئ والمفروض فيه أن يتابع ـ عالمياً ـ المجال الذي تخصص فيه.

<< وأعترف أن معظم الأخطاء تجىء من مذيعي القنوات الخاصة.. وربما لأن التليفزيون الرسمي يتشدد.. أو أن هناك بقايا من معهد التدريب الاذاعي القديم.. أو هناك مساءلة مفقودة في الفضائيات الخاصة..

ولكنني أرى - في هؤلاء وهؤلاء ـ اهتماما خاصا بملابس المذيعيين والمذيعات كما أجد عناية خاصة بالمظهر والشكل ولون الشعر والتسريحة والماكياج.. وياليت هؤلاء يعطون للجانب الثقافي عشر ما يعطونه للمظهر والشكل.. لأنني أري اهتماماً بالشكل.. وبعيداً عن الجوهر.. وان كنت أفتقد مذيعات الزمن الجميل اللاتي كن مثقفات وبارعات يملكن القدرة علي مناقشة طه حسين والعقاد ويحيي حقي والشرقاوي بينما الحاليات يبرعن فقط في محاورة شعبان عبدالرحيم وليس ذلك حطاً من قدره.. ولكن تركيز علي نوعية  ثقافته..

<< وللأسف أصبحت الفضائيات تعتمد  علي ثقافة الفيس بوك وتوتير وأكثر ما فيها يبعد عن الثقافة الحقيقية بعد السماء عن الأرض..فهل نطالب هنا بإعادة معهد التدريب الاذاعي إلي ما كان عليه أيام كان يوفر لنا المذيع المثقف: نطقاً ولغة ومعلومات.. أم ان كارثة «الجمهور عايز كده» وصلت حتي تمكنت من الثقافة  التليفزيونية.

نقول ذلك لأن الجمهور بات يتلقي معلوماته الحالية من هؤلاء.. فهل الجمهور هو السبب.. أم «الجو العام» أم  غياب الرقابة والمساءلة ورحم الله عصراً كان المذيع والمذيعة قمة في الثقافة.. وأيضاً في المظهر دون اسفاف.. أو بهرجة.. أو ابتذال!