لله والوطن

رسالة الإخوان إلى «البرادعي»

مجدي سرحان Wednesday, 11 January 2017 21:39

لا نحتاج إلى هذا البيان الصادر بالأمس مما يسمى « مكتب الإخوان ـ المسلمين ـ المصريين فى تركيا».. لنؤكد أن هذا التنظيم الإرهابى لم يكن يوما يؤمن بأى منهج سلمى للتعايش مع المجتمع.. والتعامل مع السلطة.. أو مع الشعب إذا كان هو يمثل السلطة.. مثلما رأينا بأعيننا فى ذلك العام الأسود «عام رمادة الإخوان».. الذى نجحوا خلاله فى اختطاف الوطن.. وتركه فريسة بين أيدى عصابات التطرف والإرهاب والتدمير والتخريب والقتل باسم الدين.. بل هو تنظيم دموى.. فاشى.. لا يعترف الا بلغة السلاح.. والحرب.. والغدر.. والخروج على الشرعية والدولة والنظام.

•• البيان

الصادر عن الجناح الإخوانى الذى يمثل قيادة ميليشيات التنظيم المسلحة.. المسئولة عن العديد من عمليات الإرهاب والاغتيالات التى شهدتها البلاد خلال الأعوام الأخيرة المنصرمة.. يحمل تأصيلا لعمليات العنف وحمل السلاح فى مواجهة أجهزة الدولة.. وهو ما اعتبر المراقبون أنه «يفصح عن المبررات السياسية والشرعية لاستخدام العنف ضد النظام القائم.. والتخلى عن المنهج السلمى.. ويعد خطوة فارقة فى المسار الحركى للتنظيم خلال السنوات المقبلة».

وينص هذا البيان ـ صراحة ـ على أن «السلمية التى أشار لها حديث مرشد الجماعة محمد بديع من فوق منصة اعتصام رابعة العدوية بأنها أقوى من الرصاص..  ليست من ثوابت الجماعة».. ولا «ثوابت الدين» وفقا لرؤيتهم الشاذة طبعا.

•• وهذا اعتراف أيضا

بأن «اعتصام رابعة والنهضة» لم يكن سلميا مثلما يزعم البعض.. وأن «بديع» كان يمارس كذبا وتدليسا بادعائه «سلمية الاعتصام».. ذلك الادعاء الذى انخدع به البعض.. وصدقوه.. وعلى رأسهم الدكتور محمد البرادعى نفسه.. الذى استقال من منصبه كمستشار لرئيس الجمهورية.. احتجاجا على فض الاعتصام بالقوة.. ومتوهما أنه كان يمكن انهاؤه سلميا.. وأنه كان يمكن.. ومازال.. التوصل إلى مصالحة وتفاهم سلمى مع الإخوان.. وهو ما يعود البرادعى اليوم للترويج له من جديد.. بإعلانه عن عودته للعمل السياسى بعد انقطاع دام لنحو 3 سنوات.

•• واليوم

جاء هذا البيان الإخوانى.. فى وقته المناسب.. كرسالة للدكتور البرادعى.. وأمثاله.. بأنه لا سلام ومصالحة ولا تفاهم مع هذا التنظيم الإرهابى المسلح.. فهاهم يعلنونها صراحة أن «السلمية ليست من ثوابتهم».. وتاريخهم الإجرامى.. فى مصر وخارجها.. يؤكد ذلك.. وليس أبلغ اثباتا لذلك مما ذكره حسن البنا مؤسس التنظيم نفسه فى كتابه «رسائل فى الدعوة إلى الله» : «إن عدم حمل السلاح فى وجه السلطة الظالمة يعد جريمة إسلامية».. وطبعا هم يعتبرون أى سلطة لا تتبعهم سلطة ظالمة يجب حمل السلاح فى مواجهتها.

•• فهل بعد ذلك يليق بـ «البرادعي» وغيره أن يحدثنا عن المصالحة مع الإخوان؟! 

[email protected]