كلام

مهلاً علينا أيها القائد

أحمد بكير Wednesday, 11 January 2017 21:37

لو أن إعادة مصر للمصريين بعد اختطافها هو الانجاز الوحيد للرئيس لكفاه ،ويكفينا أنها قد عادت إلينا بعد غياب كان سيطول.. ولو أن الأمن والاستقرار الذي تحقق  في شهور بعد انفلات هو كل عمل الرئيس لكفانا فيه ذلك..

ولو أن مكافحة فيروس سي وتوفير علاجه للمرضي  انجاز الرئيس الوحيد لكفي ذلك، فتوفير العلاج للملايين الذين رفعوا مصر  علي رأس قائمة الدول الموبوءة بالمرض في حد ذاته إنجاز انساني لايضارعه إنجاز.

ولو أن تطوير وتحديث البنية الأساسية لدولة كانت بالفعل «شبه دولة» في مرافقها العامة هو عمل النظام الحاكم لما طالبنا أكثر مما تحقق في شهور قليلة في مجال الكهرباء والطرق ومترو الأنفاق، والاتصالات، واقامة المناطق الصناعية واللوجيستية والتكنولوجية، واستصلاح واستزراع الأراضي، والاسكان الاجتماعي.. فلم يكن أحد يحلم أن دولة تعرضت لمثل ما  تعرضت له مصر تكون قادرة علي أقل من ثلاث سنوات فقط أن تحقق ما تحقق، وتشرع في بناء عاصمة جديدة وثلاث مدن أخري في جبل الجلالة والاسماعيلية والعلمين، علي أحدث ما تكون المدن الجديدة.. لم يكن أحد يصدق أن الدولة في عز شدتها تستطيع في 12 شهراً شق قناة السويس الجديدة، وتخطط محوراً حولها للتنمية، سيكون أهم المحاور  العالمية للاستثمار. لم يكن هناك أحد يتوقع أن مصر وهي منشغلة بكل ما تقوم به تتطلع إلي تعزيز قدرتها العسكرية وتسلح جيشها بأحدث الطائرات والحافلات والبارجات والغواصات،لتكون قادرة وجاهزة للدفاع والردع.

ما تحقق في مصر لايغفله عاقل، ولا ينكره إلا كل  مكابر وحاقد وكاره.. ونقدر للرئيس جهده وإصراره علي أن ينتقل بمصر إلي أحسن حال.. ونشفق علي أنفسنا أننا لا نستطيع مجاراته، حتي فيما يتطلع إليه.. فما نستكثره نحن، يراه هو قليلاً، وما تحقق علي أهميته  وحجمه - يستصغره، ويطمع في المزيد ونثق في قدرة الرئيس وحسن مقصده وهو يقود قطار التنمية، لينقلنا إلي المستقبل، بدلاً من انتظاره يأتي.. والرئيس وهو يقود هذا القطار بقوة آلاف الأحصنة نراه «وحده»، علي عكس ما تتطلب القيادة من مساعدين ينبهونه إلي مفاجآت الطريق، وإذا ما بدا علي الشريط «شريط القطار"من يتعرض لخطر الدهس.. ونقول للقائد: مهلاً علينا، فهناك ضحايا أبرياء تدهسهم عجلات قطارك السريع، ولم يكن لهم عهد إلا بالحنطور يجره حصان واحد!!

[email protected]