وزير الصحة يشعل أزمة جديدة ضد الدولة

قنبلة العلاج الطبيعى تفجر اتحاد المهن الطبية

مشروع قانون المهن الطبية مخالف للدستور

 

لماذا إصرار وزير الصحة على معاداة اتحاد المهن الطبية ولماذا يصر الوزير على إحداث زعزعة داخل هذا الاتحاد الذى يضم 4 نقابات وهى الأطباء البشريون والأسنان والصيادلة والبيطريون. والمعروف أن اتحاد المهن الطبية قائم منذ 76 عامًا بموجب القانون رقم 65 لسنة 1940.. ومؤخرًا قدم الدكتور أحمد عماد راضى وزير الصحة مشروع قانون بتعديل القانون رقم 13 لسنة 1983 إلى البرلمان ووافقت عليه لجنة الصحة. ورغم أن هناك رفضًا تامًا من اتحاد المهن الطبية لهذا المشروع إلا أن الوزير والبرلمان لديهما اصرار شديد على تمريره لضرب الاتحاد. وأصل الحكاية أن وزير الصحة لديه ثأر بايت مع اتحاد المهن الطبية خاصة نقابة الأطباء التى أحالته إلى لجنة تأديب لمخالفته قواعد المهنة.

ويطالب اتحاد المهن الطبية البرلمان برفض المشروع الذى سيتسبب فى تفكيك الاتحاد ذات التاريخ العريق. وقد أشارت النقابات الطبية بأن الموافقة على مشروع القانون، تعنى إضافة نقابة جديدة، وهى العلاج الطبيعى رغم مخالفة ذلك للدستور.

والضم القسرى للعلاج الطبيعى مخالف للدستور والذى نص على عدم تدخل الجهات الإدارية فى شئون  النقابات والاتحادات وضمن استقلالها وأن يؤخذ رأيها فى القوانين المتعلقة بها إلا أن قرار مجلس الوزراء بتعديل قانون الاتحاد صدر بالمخالفة لذلك وحتى عندما أرسل مشروع القانون لمجلس النواب وناقشته لجنة الصحة لم تأخذ بما قدمه  الدكتور حسين خيرى رئيس اتحاد المهن الطبية ونقيب الأطباء من رؤية علمية وقانونية وفنية أمام لجنة الصحة بالبرلمان باعتبار نقابة العلاج الطبيعى هى إحدى النقابات المعبرة عن مهنة مساعدة وليست مهنة طبية, وأن الاتحاد وعاء ادخارى للمعاشات والاعانات الاجتماعية لكافة أعضاء المهن الطبية الأربع  (أطباء بشريون وأطباء أسنان وصيادلة وبيطريون)، وهذه المدخرات تمثل رأسمال الاتحاد الذى يسعى مجلس إدارته لتنميته ولتحسين استثمار هذه الأصول للعمل على رفع المعاش والدعم الاجتماعى والعلاجى لأعضاء الاتحاد، كما أن أدخال نقابة كاملة من خارج هذا الوعاء الادخارى الممتد منذ سنة 1940 معناه التعدى على أموال خاصة بقطاع محدد لصالح قطاع آخر. رغم تقديم هذه الرؤية إلا أن اللجنة وافقت على مشروع التعديل  ورفضت الاستماع إلى من حضروا من رؤساء النقابات هذا الاجتماع منهم الدكتور ياسر الجندى نقيب أطباء الأسنان والدكتور إيهاب الطاهر أمين عام نقابة الأطباء.

ما قاله الدكتور حسين عبدالهادى أمين عام الاتحاد من أن اصول الاتحاد التى بلغت 4.7 مليار حنيه بخلاف السيولة النقدية التى تقدر بـ 2.6 مليار جنيه أى أن رأسمال الاتحاد يتجاوز الـ7.5 مليار جنيه وأن هذه المبالغ والاستثمارات تكونت عبر 76 عامًا فهل يعقل أن يتم إضافة نقابة أخرى إلى هذا الكيان الذى يضم ما يقرب من 100 ألف طبيب وأسرهم يتحمل الاتحاد 600 مليون جنيه سنويا معاشا ورعاية اجتماعية لهم.

كما أن ضم نقابة أخرى يتطلب أن تدفع 2 مليار جنيه  حتى لا يهدم هذا الكيان وينخفض المعاش الذى وصل إلى 700 جنيه. ومن المقرر أن يصل إلى 800 جنيه هذا العام ليصيح 250 جنيها حالة ضم أعضاء العلاج الطبيعى.

فهل تسعى الحكومة لخلق أزمة جديدة بين  أعضاء النقابات المهنية لزيادة أزمات الدولة أم هى محاولة لهدم الاتحاد والذى يعد من أقوى الاتحادات المهنية فى الشرق الأوسط.

انه اعتداء قسرى على اتحاد المهن الطبية بنقاباته الأربع والذى رفض مجلسه بل وجمعيته العمومية التى عقدت فى شهر سبتمبر الماضي  هذا الضم القسرى والاعتداء  على كيان مستقل مشكل منذ 76 عاما بل وصل الأمر إلى أن الجمعية العمومية هددت باتخاذ خطوات تصعيدية فى مواجهة هذا التعديل لقانون الاتحاد وضم نقابة العلاج الطبيعى للاتحاد منها جمعية عمومية فى الـ20 من الشهر الجارى ومسيرة لمجلس الوزراء اعتراضا على هذا المشروع.

الغريب أن قرار مجلس الوزراء بضم نقابة العلاج الطبيعى جاء فى شهر اغسطس 2016 عقب صدور حكم بدل العدوى للأطباء.

وقرار ضم نقابة العلاج الطبيعى سيفتح الباب لتقدم نقابات أخرى لتنضم إلى الاتحاد مثل التمريض والعلميين ونقابة العلوم الطبية والصحية ونقابة الفنيين الصحيين.

كما أن ضم العلاج الطبيعى لاتحاد المهن الطبية سيؤدى إلى زيادة كليات العلاج الطبيعى بلا ضوابط ولا روابط الأمر الذى يمثل عبئا على الاتحاد.

فهل هى محاولة لهدم الاتحاد وإضعافه وإفلاسه عملاً بالمبدأ كلما كثر الشركاء زادت الخلافات?.

ما قاله الدكتور خالد العامرى نقيب البيطريين عقب الموافقة على قرار الضم من أنه سطو صريح على حقوق أعضاء الاتحاد وأن مثل هذه القرارات فى هذه الظروف التى تمر بها البلاد يمثل أزمة جديدة لكيانات مؤثرة ولا نعلم ما الهدف من خلق مشكلة جديدة فى هذا التوقيت الحساس والتى يجب على الجميع مراعاة ذلك فيما يقرروه، وأن يلتزموا بالدستور والقانون ويستمعوا لصوت العقل فى تجنب الصدام بين مؤسسات الدولة.