حكاوى

مزاعم مايكل الباطلة

مايكل يونج باحث ومدير تحرير فى معهد كارنيجى، نشر مقالاً عن العلاقة بين الرئيس الأمريكى المنتخب ترامب والرئيس عبدالفتاح السيسى، وأشار الى أن هناك اتفاقًا بين الرئيسين «السيسى» و«ترامب» فى أهمية إعلان الحرب على الإرهابيين الذين يروعون العالم الآن،وأن اتفاق «ترامب» و«السيسى» فى الحرب على الإرهاب أمر بالغ الأهمية، بعد ما ذاق العالم ولا يزال مرارة الإرهاب.

لكن المؤسف حقًا وغير الطبيعى ما تناوله مايكل يونج، عندما تحدث بتطاول على مصر وقال إن الدولة الجديدة لم تحقق أمانى الشعب فى الاستقرار، وهذا كلام فارغ ومردود عليه، لأن مصر بعد ثورة 30 يونية التى وجهت إلى أمريكا والغرب أكبر صفعة شهدها التاريخ الحديث، حيث إن ثورة 30 يونية أطاحت بحكم جماعة الإخوان الإرهابية الذين أتى بهم الغرب وأمريكا ليكونوا أدوات لهم لتحقيق أحلامهم ومطامعهم فى تقسيم المنطقة العربية وخاصة مصر وتحويلها الى دويلات صغيرة.

لقد خيبت ثورة «30 يونية» آمال وطموحات أمريكا والغرب بشأن مخطط التقسيم، وخاب ظنهم فيما يخططون له من مصائب، وعندما قامت الثورة المصرية العظيمة، فوض الشعب الرئيس السيسى بإعلان الحرب على الإرهابيين، وقطع دابرهم ،ولاتزال الدولة المصرية تخوض هذه الحرب المقدسة حتى يتم اقتلاع جذور الإرهابيين، وقد فرضت هذه السياسة المصرية على أمريكا والغرب جميعًا أن يوجهوا الاحترام لمصر، خاصة بعد أن طال الإرهاب جميع دول العالم بلا استثناء.

ثم إن مايكل الذى يتوهم أشياء على مصر، يعلم أن القاهرة تخوض  حربًا أيضًا من أجل التنمية فى البلاد، وقد تحققت مشروعات عملاقة ولاتزال البلاد تواصل هذه المسيرة من أجل تحقيق الاستقرار الاقتصادى الذى يحلم به جميع المصريين، أما «مايكل» بمقاله المسموم خلال حديثه عن عدم تحقيق الحلم الاقتصادى، فإن ذلك يأتى من باب الحرب النفسية على البلاد ونتقامًا فى الأصل من ثورة «30 يونية»، وصحيح أنه ربط بين «ترامب» و«السيسى» فى عملية الإرهاب، وقال أيضًا إن ترامب لن يحقق الحلم الأمريكى فى الاستقرار الاقتصادى للأمريكيين، وذلك لأن «مايكل» يتبنى وجهة النظر الأمريكية التى تدعو الى التقسيم والفرقة وزيادة النعرة الطائفية، طبقًا للمخطط الذى رسمه «أوباما» و«كلينتون» وأراد تنفيذه فى المنطقة.

نعم مايكل بهجومه على مصر الآن وفى ظل هذه الظروف الاقتصادية إنما يتحدث عن حرب نفسية ضد القاهرة، وفى محاولة جديدة لتأديب الشعب المصري العظيم الذى لن يتهاون أو يتخاذل أبدًا فى رفضه كل المخططات الأمريكية التى تريد أن تنال من الوطن، فلا «مايكل» ولا أعوانه فى معهد كارنيجى من الممكن أن يؤثروا فى هذا الشعب العظيم الذى وجه فى الأصل لطمة للأمريكيين من خلال ثورة 30 يونية.

 

[email protected]