حكاوى

الوفد والعلاقة المتوازنة بين المالك والمستأجر

تلقيت مؤخراً عدة رسائل من القراء الأعزاء حول مشروع قانون الإيجار القديم الذي قدمه نائبان بالبرلمان وليس لهما علاقة من قريب أو بعيد بالوفد.

وقد اثار النائبان جدلاً واسعاً بين المصريين لأن مشروع القانون جاء في صالح الملاك وجار علي المستأجرين الذين يمثلون أكثر من 70% من المصريين ما بين مستأجرين لشقق سكنية ومحلات للمهن المختلفة ما بين صالونات حلاقة وخراطة وسباكة ودكاكين بقالة وخلافه.

وكانت برامج فضائية قد وقعت في خطأ فادح عندما نسبت مشروع القانون الذي لا يحقق العدالة بين المالك والمستأجر إلي حزب الوفد، في حين أن الحزب العريق بريء تماماً من هذا المشروع الذي قدمه نائبان مستقلان وظلما فيه المستأجرين بشكل واضح وظاهر خاصة أن المشروع سمح بطرد المستأجرين وإنهاء عقد الإيجار بوفاة المستأجر، والأخطر من ذلك أن المشروع يصدر للدولة أزمة خطيرة، عندما طالب الحكومة بتوفير شقق ومحلات للمستأجرين المطرودين، وفي هذا ظلم فادح لهم والدولة.

حزب الوفد في بيانه الذي صدر مؤخراً حريص كل الحرص علي العلاقة المتوازنة بين المالك والمستأجر، بحيث لا يتم أي قانون فيه ظلم لأحد الطرفين، فلا يجوز بأي حال من الأحوال أن يتم طرد المستأجرين، أو إثارة أزمة بين المستأجرين والدولة، فلابد من الحرص الشديد علي العلاقة المتوازنة بين جميع الأطراف ولا يتم ظلم طرف علي حساب الطرف الآخر.

وهذا لتحقيق الصالح العام ولمصلحة الأمن القومي للبلاد. لا أن يتم ظلم المستأجرين بالطرد، ولا أن يقع الغبن على الملاك بالقيمة الإيجارية الضعيفة.

وحزب الوفد وقياداته لديهم الحرص الشديد على ضرورة صدور قانون جديد يحقق العدالة بين المالك والمستأجر ولا يتم ظلم طرف على حساب الطرف آخر.

وعندما تبني أحد المستشارين ببيت الخبرة البرلماني للوفد موقفاً مغايراً لسياسة الحزب تم الاستغناء عنه حرصاً من الحزب علي تحقيق العدالة المتوازنة بين المالك والمستأجر.

وفي حديثي مع نواب للوفد في البرلمان لمست مدي حرصهم الشديد علي تحقيق العلاقة المتوازنة في أي قانون يصدر بشأن الايجار القديم ولأنه لا يجوز بأي حال أن يتم الجور والظلم لأي طرف سواء كان مستأجراً أو مالكاً. يعني لابد من صيغة توافقية ترضي الطرفين..

أما أن يتبني النائبان المستقلان مشروع قانون يتحدث باسم الملاك فقط فهذا مرفوض جملة وتفصيلاً ولا يقبله منطق ولا عقل. وكذلك لا أعتقد أبداً أن البرلمان من الممكن أن يرضي بإصدار مشروع قانون يعمل لحساب طرف ضد الآخر وبصراحة شديدة مشروع النائبين المعروض حاليا علي لجنة الاسكان يتبني فقط جانب الملاك ويجور علي حقوق المستأجرين.. ولا أعتقد أبداً أن البرلمان سيرضي بهذا الظلم الذي يقع علي المستأجرين.. الحل الوحيد كما يقول حزب الوفد هو علاقة متوازنة لا تجور أو تظلم طرفا علي حساب الطرف الآخر. ومن بديهياتها عدم طرد المستأجرين ومراعاة حقوق الملاك في زيادة القيمة الإيجارية.

[email protected]