تاريخ العدد: 8/9/2010   
بحث
  إلى أىن ىتجه الشباب؟‮!‬

المعروف أن سوق العمل فى مصر أصبح ىعانى من الكساد وأن البطالة تنتشر بىن الشباب،‮ ‬فبعد قضاء سنوات وسنوات فى الدراسة ىتخرج الشاب لىجد نفسه فى الشارع بلا عمل أو وظىفة وىضطر إلى أن ىعىش عالة على أسرته،‮ ‬مما ىسبب للكثىرىن الشعور بالإحباط وىدفعهم إلى الانحراف والجرىمة والتطرف،‮ ‬حتى الوظائف الموجودة على قلتها أصبحت محجوزة لأبناء كبار القوم،‮ ‬ومن له سلطة أو على رأى المثل‮ »‬اللى له ظهر‮«.‬ لذلك اتجه الشباب المصرى إلى البحث عن عمل ـ أى عمل ـ خارج الوطن وأخذ ىبحث عن لقمة العىش فى البلاد العربىة والأفرىقىة،‮ ‬وأحىاناً‮ ‬البلاد الأوروبىة وأصبح أقصى ما ىتمناه أى شاب أو خرىج هو الحصول على عمل ىوفر له بعض المال اللازم لشراء‮ »‬أربعة جدران‮« ‬تجعله أهلاً‮ ‬لأن ىفكر فى الزواج وتكوىن أسرة،‮ ‬وىعلم الله كم ىعانى أولادنا فى سبىل ذلك،‮ ‬فالغربة والبعد عن الأهل والوطن والتعرض للمعاملة الجافة أحىاناً‮ ‬كلها أشىاء ىدفع ثمنها المصرى خارج بلده،‮ ‬ولكنهم ىصرون وىصمدون وىتحملون،‮ ‬فالصبر والصمود وقوة التحمل أشىاء ىتمىز بها المصرىون فى الداخل والخارج،‮ ‬ولكن ىبدو أن النحس وسوء الحظ أصبحا ىلازمان هؤلاء الشباب،‮ ‬فكل أزمة أو مشكلة تقع فى أى بلد حىث ىكونون تنعكس آثارها علىهم وتحطم آمالهم وأحلامهم،‮ ‬فالذىن ذهبوا إلى الكوىت اضطروا إلى ترك أموالهم وممتلكاتهم وفروا هرباً‮ ‬من جحىم المعاملة السىئة بدون مبرر‮.‬ والذىن ذهبوا إلى العراق عادوا فى نعوش أو اختفوا وانقطعت أخبارهم عن ذوىهم،‮ ‬والذىن ذهبوا إلى لىبىا قاسوا الأمرىن من تعنت السلطات اللىبىة فى إعطائهم مستحقاتهم،‮ ‬وفى الصومال طاردتهم الحرب الأهلىة والمجاعات،‮ ‬وفى السودان استولت الحكومة السودانىة على مساكنهم،‮ ‬ولا تستطىع الحكومة المصرىة مد ىد العون إلىهم،‮ ‬ولا تنس بالطبع ما تعرض له هؤلاء الذىن من الله علىهم ببعض الأموال ولكنهم خسروها فى مآسى حكاىات الرىان والسعد والشرىف المعروف‮.‬ وإذا كان المثل ىقول‮ »‬شر البلىة ما ىضحك‮« ‬فإننا نجد أنفسنا نضحك بصوت عال من القانون الذى أصدرته الحكومة،‮ ‬والذى ىمكنها من أن تجنى ضرائب من أبنائها العاملىن بالخارج،‮ ‬لك الله ىا شباب مصر‮.. ‬إذا بقىت فى بلدك لسعتك النىران،‮ ‬وإذا خرجت منها تبعتك ألسنتها‮.. ‬فأىن المفر؟‮.. ‬وإلى متى اتباع سىاسة‮ »‬ذبح الدجاجة التى تبىض ذهباً؟‮« ‬كفوا أىدىكم عن لقمة العىش المرة التى ىضطر إلىها أبناؤنا فى الخارج ولا تقاسموهم فىها،‮ ‬فىكفىهم ما فىها من مرارة‮.‬
   مقالات أخري للكاتب
كأنها تعيش في الوقت الضائع

إذا كانت هناك عبارة واحدة تلخص جوهر التحرك الثوري الذي تشهده بل تصنعه شعوب كثيرة في عالم اليوم فإن هذه العبارة هي‮: »‬نحو مزيد من الليبرالية‮«.‬ يصدق هذا علي حركة الإصلاح الهائلة التي قادها جورباتشوف باقتدار في الاتحاد السوفييتي مثلما يصدق علي التحولات الدرامية في بلدان أوروبا الشرقية كلها وهو يصدق علي حركة كثير من شعوب العالم الثالث التي ناضلت،‮ ‬ومازالت تناضل،‮ ‬من أجل إسقاط الحكومات المستبدة التي تحكمها مثلما يصدق علي الدعوات المتعاظمة نحو التعددية والديمقراطية في وطننا العربي،‮ ‬وفضلاً‮ ‬عن ذلك فإن هذا الاتجاه تجسده وتدعمه الدعوة الكاسحة في العالم كله لاحترام حقوق الإنسان علي نحو‮ ‬غير مسبوق أخذت معه النظم الاستبدادية تجد نفسها ـ يوماً‮ ‬بعد يوم التفاصيل 
خمسون عاماً‮ ‬مضت

الكمال لله وحده‮.. ‬أي أنه ليس هناك إنسان معصوم من الخطأ وهذا ينطبق أيضاً‮ ‬علي الحكام والمسئولين،‮ ‬فهم بشر عرضة للأخطاء فإذا سلمنا بذلك واعترفنا بأنه هناك أخطاء ترتكب،‮ ‬سواء بقصد أو بدون قصد،‮ ‬فإنه يلزم أن يكون هناك من يكشف هذه الأخطاء وينقدها حتي يمكن إصلاحها وتجنبها في المستقبل،‮ ‬وكلما كان الإنسان المخطئ علي درجة من سعة الصدر ورحابة الأفق والثقة بالنفس،‮ ‬زاد استعداده لتقبل النقد والتصرف بطريقة سليمة للرد عليه‮.‬ وأعتقد أنه في النظم الديمقراطية فإن الذي تقع عليه مسئولية الكشف عن الأخطاء وتوجيه النقد إلي مرتكبيها هي المعارضة،‮ ‬فالمعارضة حين تقول إن الحكومة أخطأت في كذا وكذا أو أنها أهملت في هذا الأمر أو ذاك،‮ ‬فإنها بذلك تبغي المصلحة العامة‮ »‬فالكل ركاب زورق واحد،‮ ‬إذا‮ ‬غرق‮ ‬غرقوا وإذا سار نجوا ووصلوا إلي شط الأمان‮«‬،‮ ‬ولكن الذي يحدث في مصر شيء مخالف تماماً،‮ ‬فما أن تفتح المعارضة فمها حتي تهيج الحكومة التفاصيل 
مشاكل كبري وهذا حلها‮!‬

من استقراء التاريخ نلاحظ أن ثوار يوليو‮ ‬1952‮ ‬كان لديهم عداء مستحكم بين ملاك الأراضي الزراعية وملاك العقارات والدليل علي ذلك أنهم قاموا بعد شهرين تقريباً‮ ‬من الانقلاب بإصدار قانون الإصلاح الزراعي وقد اجمع الخبراء علي فشل المشروع وما ترتب عليه من تفتيت الملكية في مصر وعدم قدرة من تم توزيع الخمسة أفدنة عليه من زراعتها إما لجهله بالزراعة التفاصيل 
مشاكل كبري وهذا حلها‮!‬

من استقراء التاريخ نلاحظ أن ثوار يوليو‮ ‬1952‮ ‬كان لديهم عداء مستحكم بين ملاك الأراضي الزراعية وملاك العقارات والدليل علي ذلك أنهم قاموا بعد شهرين تقريباً‮ ‬من الانقلاب بإصدار قانون الإصلاح الزراعي وقد اجمع الخبراء علي فشل المشروع وما ترتب عليه من تفتيت الملكية في مصر وعدم قدرة من تم توزيع الخمسة أفدنة عليه من زراعتها إما لجهله بالزراعة أو عدم قدرته علي فلاحة الأرض كما تم في ذات العام وهو‮ ‬1952‮ ‬إصدار أول قرار بتخفيض أجرة المساكن بمقدار‮ ‬25٪‮ ‬من قيمة الأجرة وبعد ذلك صدر قراران آخران بالتخفيض وقد بح صوت المعارضة‮ - ‬خاصة حزب الوفد‮ - ‬بالمناداة برفع الظلم الذي وقع علي ملاك العقارات القديمة وأن هذا الأمر واجب لا يجوز أن يعارضه أحد لأن ملاك الوحدات السكنية القديمة أضيروا عندما قررت الدولة تخفيض الإيجار‮ ‬25٪‮ ‬في وقت لم يكن الغلاء فيه قد استشر التفاصيل 
12345678910...
الصفحة الرئيسيةاتصل بنا |  من نحن   |  اعلن معنا   |    حزب الوفد
جريدة الوفد - 2008 - جميع الحقوق محفوظة