حكومة الوعود الوهمية تكوى "الغلابة" بنار الأسعار

تحقيقات وحـوارات

الاثنين, 09 يناير 2017 19:37
حكومة الوعود الوهمية تكوى الغلابة بنار الأسعارمازال الفقراء ينتظرون الفرج
كتب - إسلام أبوخطوة

وعود عديدة قدمتها الحكومة للمصريين، وبعد رحيل عام، وقدوم آخر، تبين للجميع أنهم لم يحصدوا سوى السراب، وأن كل هذه التصريحات كانت «فرقعة» فى الهواء ومجرد حبر على ورق، وتأكد لهم أن حكومتهم لا تجيد سوى تقديم «الفنكوش» وجعل عيشتهم كما يقول البسطاء عيشة سوداء بسبب هذا الارتفاع الجنونى وغير المنطقى فى أسعار الكثير من السلع والخدمات.

«الوفد» نزلت إلى الشارع والتقت بضحايا حكومة الفقر، فأكدوا أنهم طيلة العام الماضى جالسون يأخذون فى مسكنات صبر وتحمل ولم تتحسن أحوالهم ولم يحصدوا سوى مزيد من الفقر والضنك ولم يحدث أى تطور جديد فى مجالات الصحة والتعليم، بل على العكس تتجه الأمور من سيئ إلى أسوأ، أو كما قال بعضهم «ربنا يستر من اللى جاى».

مع بداية العام الماضى وعدت الدولة بتحسين أوضاع المواطن وارتفاع مستوى معيشته، لكن «ضنك الحياة» أصبح ضريبة يدفعها البسطاء مع غلاء الأسعار وعدم توفر السلع الأساسية فى الأسواق واختفاء عدد كبير منها على مستوى الجمهورية.

كما وعدت الحكومة بحل أزمة مخرات السيول فى المحافظات التى استمرت لأعوام طوال وسببت العديد من الكوارث لأهالى المحافظات المعنية، وفى سياق متصل، انتقد الدكتور على عبدالعال، رئيس مجلس النواب، سياسة تعامل الحكومة مع أزمة السيول المتكررة كل عام دون اتخاذ إجراءات حقيقية لمواجهة هذه الظاهرة.

وقال «عبدالعال» خلال الجلسة العامة التى عقدت لمناقشة تقرير لجنة تقصى الحقائق حول أزمة السيول «منذ أن كنت طالباً فى الثانوية ونفس الوعود تطلقها الحكومة لمواجهة أزمة السيول دون جدوى»، مستنكراً تجاهل الحكومة التقارير الخاصة بالأرصاد الجوية وعدم الأخذ فى الاعتبار أن السيول ظاهرة تتكرر كل عام.

وعدت الحكومة خلال الفترة الماضية بعدم اللجوء للاقتراض فى بيانها أمام مجلس النواب وفقاً لنص المادة 127 من الدستور التى تنص على أنه «لا يجوز للسلطة التنفيذية الاقتراض أو الحصول على تمويل أو الارتباط بمشروع غير مدرج فى الموازنة العامة المعتمدة يترتب عليه إنفاق مبالغ من الخزانة العامة للدولة لمدة مقبلة إلا بعد موافقة مجلس النواب»، وكانت مفاجأة الحكومة للشعب ونوابه بلجوئها للاقتراض من صندوق النقد الدولى بقيمة 12 مليار دولار على 3 سنوات، حيث كان من المفترض أن يتم عرض الأمر على مجلس النواب قبل البدء فى إجراءات الحصول على القرض.

كما فشلت الحكومة الحالية فى توفير الموارد الدولارية لعلاج المشكلة الاقتصادية بسبب تدهور قطاع السياحة وتراجع الاستثمار الأجنبى وضعف عائدات قناة السويس وتحويلات المصريين بالخارج.

التقت «الوفد» بعدد من المواطنين فتحدثوا عن أحلامهم فى العام الجديد وكان أبرزها تحقيق المواطنة وتوفير حياة أفضل خاصة فى الخدمات الصحية والتعليمية والاستقرار الأمني.

«نفسنا نلاقى علاج لينا فى السنة الجديدة».. بهذه الكلمات عبر جمعة عبدالفتاح (موظف على المعاش) عن يأسه وإحباطه من الحياة جراء ما عاشه من أوضاع فى عام 2016، متمنياً أن يتمكن الفقراء من العلاج، مشيراً إلى انه مقيم بمنطقة بولاق الدكرور وأن العشرات من المرضى عاجزون عن الحصول على علاجهم من المستشفيات الحكومية ومع ارتفاع الأسعار وضنك الحياة يعجز البعض منهم عن اللجوء للعيادات الخاصة.

وتابع: «أنا جلست شهرين أعالج من آلام العمود الفقرى وأذهب إلى المستشفى أكثر من مرة للبحث عن العلاج لكنه غير موجود، وهذه المشكلة تؤرق الكثير من المرضى».

الأمر نفسه أكده هريدى جلال (بائع جملة) مقيم بمنطقة إمبابة، قائلاً: «إحنا السنة اللى فاتت دى عشنا أيام سودة ومش عارفين إحنا رايحين على فين، ونفسنا الحكومة تشوف حال الغلابة إلى عايشين، فيه ناس بتبات من غير عشا، ومش كده وبس لا وكمان لو مرض مش بيلاقى علاجه فى المستشفيات».

«مش الصحة بس اللى فيها عجز لا وكمان التعليم محتاج تحسين أكتر من كده».. بهذه الكلمات استهل مصطفى عباس (عطار) بمنطقة العتبة حديثه، مشيراً إلى تدهور العملية التعليمية، معرباً عن أمله فى تحسن المستوى وزيادة عدد المدرسين فى المدارس ومراعاة ضمائرهم».

وتابع: «التلاميذ دلوقتى مش بيستفيدوا حاجة من المدرسة والمدرسين همهم الدروس الخصوصية».

وأشار صابر عبدالعزيز (موظف على المعاش) إلى أن عام 2016 شهد العديد من الأزمات الطاحنة، متميناً ألا تتكرر مرة أخرى خلال العام الجديد منها أزمة ألبان الأطفال التى امتدت لشهور وعرضت الملايين من الأطفال للموت المحقق وأزمة ارتفاع أسعار السلع الأساسية فى الأسواق وغياب البعض منه مثل السكر والزيت.

وتابع: «العام الماضى كان سنة كبيسة، ونفسنا العام الجديد يعوضنا عن المرار اللى شوفناه، ده غير وعود الحكومة (الفنكوش) واللى كلها تحولت إلى حبر على ورق».

وقال شريف مندور (بائع متجول) بمنطقة رمسيس: «الحكومة دى بتلعب بينا كل شوية تطلع بقرارات فنكوش بإصلاح أحوال البائعين المتجولين ومافيش حاجة بتتغير، على سبيل المثال لما قالوا لينا انهم هيوفروا لينا سوق فى الترجمان لحين بناء سوق حضارى بأرض وابور الثلج وهذا الكلام ما حصلش».

وتابع: «نتمنى أن يدخل علينا العام الجديد بالخير، ونحن راضين بأبسط الحلول علشان فيه ناس كتير فاتحة بيوت وعايزين ياكلوا عيش».

 

 

أهم الاخبار