صفقة سرية لإطلاق سراح مرسي

الشارع السياسي

الاثنين, 05 أغسطس 2013 15:59
صفقة سرية لإطلاق سراح مرسي
كتب - أمير سالم ومحمد صلاح ووكالات الأنباء:

تسارعت خلال الساعات الماضية، وتيرة الاتصالات والتحركات لمحاولة إيجاد حل للأزمة السياسية الخطيرة التي تمر بها البلاد، مع اقتراب بدء التنفيذ العملي لقرار فض اعتصام أنصار الرئيس المعزول محمد مرسي

في منطقتي «رابعة والنهضة»، أجرت عدة شخصيات دولية ومحلية اتصالات مع قيادات سياسية وعسكرية وقيادات جماعة الاخوان المسلمين، تضمنت طرح العديد من المبادرات لحل الأزمة، وتم فرض السرية علي هذه الاتصالات، وصلت إلي حد نفي احمد المسلماني المستشار الاعلامي لرئيس الجمهورية صحة وجود زيارات للرئيس المعزول من أي طرف.
ذكرت صحيفة «إندبندنت» البريطانية - نقلا عن مصدر مقرب من مباحثات الأزمة الحالية - أن أنصار محمد مرسي يناقشون سرا ما أسمته صفقة صون الكرامة التي يمكن بموجبها إطلاق سراح مرسي والسماح له بالاستقالة «رسميا» من منصبه.
وبحسب هذا المصدر فإن الخيارات المطروحة تشمل السماح لمرسي بإعلان استقالته في خطاب متلفز ويسلم رسميا سلطاته التنفيذية لرئيس الوزراء المؤقت حازم الببلاوي. واحتمال آخر هو إطلاق سراح مرسي ونفيه. وأضاف المصدر «نأمل أن نجد له مخرجا كريما».
وأشارت الصحيفة إلى أن هذه الأخبار تأتي في وقت حذرت فيه أكبر هيئة أمنية في البلاد من أن مفاوضات حل الأزمة الحالية ليست غير محددة بزمن.
ومن جهة أخري كشفت مصادر بجماعة الإخوان المسلمين عن تلقيها مبادرة، خلال اجتماع تحالف دعم الشرعية مع ويليم بيرنز، مساعد وزير الخارجية الأمريكية، وبرناردينو ليون ممثل الاتحاد الأوروبي، تتضمن الإفراج عن الرئيس المعزول محمد مرسى من محبسه ونفيه فيما بعد إلى دولة أخرى تتولى استضافته، وشددت على تمسك الجماعة بدعم الشرعية وعودة الرئيس المعزول، فيما اعترضت جبهة الإنقاذ على الخروج الآمن للرئيس المعزول مشترطة براءته من كل التهم المنسوبة إليه قبل السماح بسفره. وأكد إبراهيم العراقى، عضو الهيئة العليا لحزب الحرية والعدالة، تحفظ المؤيدين للشرعية فى الميادين على أى مقترح يضمن استبعاد «الرئيس الشرعى» من المشهد السياسي، معتبراً أن أي مبادرة تطالب بذلك مرفوضة وغير عادلة. وشدد على تمسك المؤيدين للشرعية بموقفهم فى عودة الرئيس المعترفين به إلى سُدة الحكم.   وتساءل العراقى: «كيف نبحث عن آلية للخروج الآمن للعنصر «الشرعى» من المعادلة فى حين أن الخروج الآمن يجب أن يكون للانقلابيين والمتورطين فى دماء المصريين؟»، مشددًا على أن أي مقترح غربي تتلقاه الجماعة تتعامل معه بحذر؛ نظرًا لأن الدول الغربية وعلى رأسها الولايات المتحدة هى المخططة الأولى للانقلاب العسكرى فى مصر. واعتبر أن واشنطن ورطت قيادات الجيش المصرى وجعلتها تعمل لمصالح غربية وليس لمصالح وطنية، مشيراً إلى أن استقرار المشهد بيد الفريق عبد الفتاح السيسى، القائد العام للقوات المسلحة.
وكشف مصدر أمنى مسئول بوزارة الداخلية فى تصريحات خاصة للوفد عن زيارة نائب وزير الخارجية الأمريكية «وليام بيرنز» ومبعوث من الأمم المتحدة ،ووزيرى الخارجية الاماراتى والقطرى سجون منطقة طره لمقابلة خيرت الشاطر النائب الأول لمرشد الإخوان المسلمين فى وقت متأخر من الليل بالمخالفة لكل لوائح السجون والتى تمنع الزيارة ليلا مهما كانت الظروف، ورغم نفى وزارة الداخلية وقطاع السجون خبر الزيارة ، كما أكد المصدر أن الزيارة استغرقت ساعة كاملة من الثانية عشرة مساء الى الواحدة صباحاً، وتم التباحث خلالها عن حل للمأزق السياسي، وفض مظاهرات واعتصامات الاخوان برابعة العدوية والنهضة، وأكد المصدر أن المباحثات تخللها إعطاء ضمانات لجماعة الإخوان لفض الاعتصامين واللجوء للحوار حتى تمر البلاد من تلك الأزمة، وأشار المصدر إلي أن السجون حصلت على تصريح من النائب العام بالزيارة فى منتصف الليل، وأن الزيارة تمت فى أحد مكاتب رئاسة القطاع بسجن المزرعة ،كما كشف المصدر أن خيرت الشاطر أكد لوفد الزيارة أن أهم مطلب هو عودة شرعية الرئيس، وإخلاء سبيله، وجميع المعتقلين من الإخوان ،كما أكد المصدر الأمنى أن الوفد الزائر طالب بمقابلة الدكتور سعد الكتاتنى رئيس حزب الحرية والعدالة أمس الأثنين ،ومن المنتظر التصريح بالمقابلة مساء ذات اليوم .
وكان مصدر مسئول بقطاع السجون قد كذب الأخبار التى بثتها إحدى القنوات الفضائية  والذى أفاد بزيارة وزيرى خارجية قطر والإمارات ونائب وزير الخارجية الامريكى وممثل الاتحاد الأوروبى، سجن طرة لمقابلة خيرت الشاطر نائب المرشد العام للإخوان المسلمين، والمحبوس على ذمة قضايا التحريض على القتل، وأشار المصدر الى ان مساعد الوزير لقطاع السجون فى راحته الاسبوعية ، ولم تصل أى خطابات تؤكد التصريح بالزيارة، وأن الزيارة لا تتم إلا بتصريح من النيابة العامة، وتكون فى النهار، لأن السجون يتم غلقها بعد الخامسة مساء .
ونقلت وكالة الأناضول التركية للأنباء القريبة من الإخوان عن حسن خيرت الشاطر، نجل نائب المرشد قوله إن وفداً يضم وليام بيرنز مساعد وزير الخارجية الأمريكي، وخالد العطية ومحمد بن زايد وزير خارجية قطر والامارات زارا «الشاطر» وأن اللقاء تم رغماً عن والده.
وقال «حسن» إن مصادر نقلت لي رفض والدي بإصرار التفاوض باسم المحتشدين في الميادين، وأنه بمجرد علمه إمكانية حضور وفد وسطاء للقائه أبلغ إدارة السجن رفضه المقابلة وأن محمد مرسي الرئيس الشرعي هو من يجب أن يقابلوه، وأضاف: «أن الوفد ألح في التفاوض مع والدي والتوسط حول الأزمة ورفض التفاوض ولكنهم وضعوه أمام الأمر الواقع وأدخلوه إلي مكتب مأمور السجن بشكل مفاجئ، وكان الوفد في انتظاره لعدة ساعات، وانتهي الحوار بدون نتائج، واتهم نجل الشاطر من وصفهم بـ «قادة الانقلاب بأنهم يحاولون تصدير أن والده يتحكم في قيادة الإخوان في محاولة لتشويهه وتبرير إجراءات قمعية ضده».
وأوضح محمد البلتاجي القيادي بجماعة الإخوان المسلمين أن نائب المرشد رفض زيارة الوفد ورفض أن يستمع إليهم.
 

أهم الاخبار